فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 36

لعل أشد خبر تتلقينه هو أن زوجك يخونك مع امرأة أخرى. ولا شك في هذا الخبر سيملأ نفسك غيظًا وحنقًا من زوجك، وضيقًا وغضبًا عليه. وقد تثور في نفسك مشاعر الكراهية، وربما الحقد عليه .

وقد لا ألومك على هذا، وألتمس لك العذر فيه، فالخيانة أمر عظيم، يأباها الإسلام، وتأباها الفطرة السوية، وهي تشعر الزوجة بالمرارة، والحزن، والأسى.. وقد وجدت زوجها يقابل وفاءها بالخيانة .

وإذا كان زوجك مسلمًا متدينًا ملتزمًا فلن يقدم على خيانتك بعون الله، ولكنه قد يتزوج عليك بامرأة أخرى، وهذا أيضًا يضايق كثيرات من الزوجات ويؤلمهن ويشعرهن أيضًا بالمرارة والحزن والأسى .

ولكن، هل فكرت عزيزتي الزوجة وتساءلت: لماذا يخونك زوجك أو يتزوج عليك بامرأة أخرى ؟

إن في مقدمة الأسباب، وأقواها، عدم إروائك زوجك جنسيًا، ورفضك المتكرر دعوته لك إلى معاشرته . تقول كارول بوتوين مؤلفة كتاب"رجال ليس بوسعهم أن يكونوا مخلصين" (وهو من أكثر الكتب مبيعًا في أميركا) تقول ناصحة الزوجة التي تخشى خيانة زوجها لها:"لتكن حياتكما الجنسية مفعمة بالحيوية، فالأزواج يعلقون أهمية كبرى على الحياة الجنسية، فإذا ما وجد زوجك القناعة في هذه الناحية.. فمن غير المحتمل أن يبحث عن امرأة أخرى".

أرجو أن تعيدي قراءة عبارتها الأخيرة:"فإذا ما وجد زوجك القناعة في هذه الناحية.. فمن غير المحتمل أن يبحث عن امرأة أخرى".

إن الجنس هو الدافع الأساسي لزواج الشاب العازب، وهو الدافع الأساسي لخيانة المتزوج غير المتمسك بالدين والخلق، وهو الأساس لزواج الزوج المتدين من امرأة أخرى .

فإذا رغبت في أن يبقى زوجك لك وحدك، ولا ينصرف إلى غيرك، فاعملي بهذه النصيحة، لا بل أطيعي الرسول صلى الله عليه وسلم الذي يأمر الزوجة بأن لا تأبى على زوجها كلما دعاها إلى فراشه، فطاعتك هذه هي حماية لك من امرأة أخرى تشاركك في زوجك في الحلال أو في الحرام .

نار صدره أخطر من نار التنور!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت