أربعة أبواب هي منافذ نيل العلم والفوز به , فمن حضر ليصمت ثم ليحسن الاستماع المعين على الوعي ، ثم ليعمل بما علم، ثم ليبلغ وينشر ما وعاه , فإن ذلك هو الفضل الكبير والعاقبة الحميدة.
8-قال أبو عاصم النبيل رحمه الله:
(من طلب هذا الحديث ، فقد طلب أعلا أمور الدنيا، فيجب أن يكون خير الناس) (8)
هذه المقولة الشريفة دعوة للعمل بالعلم , والظهور بأحسن الأوصاف , لأن الحديث تاج على الرؤوس ، وحلة تكسو المرء أحسن المعاطف والألبسة.
فليحذر طالب العلم توسيخها بما يشين من ترك العمل ، والوقيعة في السيئات , والتوسع في ملاذ الدنيا.
9-قال الحجاج بن أرطاه رحمه الله:
(إنَّ أحدَكم إلى أدب ٍ حسن أحوج منه إلى خمسين حديثا ) (9)
يالهم من أئمة كرام ، أدركوا أن الأدب القليل خير من العلم الكثير ولو كان خمسين حديثا لكنك تحملها بلا أدب وتسير بها وأنت فاقد الأخلاق ، كرعاع الناس وأجلاف العرب الذين لم يهذبهم العلم، ولم يغيرهم الهدى , والله المستعان.
10-قال ميمون بن مهران رحمه الله:
(التودد إلى الناس نصف العقل وحسن المسألة
نصف الفقه ) (10)
إنه لمن الحكمة أن لا يباغض المرء الناس ، لاسيما طلبة العلم، ليصل علمهم وينتشر خيرهم وقد قال تعالى ( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَتِي هِيَ أَحْسَنُ ) ………… { الإسراء: 53 }
ومن بلوغ العلم الأدب في السؤال، الذى هو نصف الفقه فيسأل المتعلم ليعلم وليس للمفاخرة ولا للتعنت ولا ليصرف
وجوه الناس إليه.
11-قال وكيع رحمه الله:
( من استفهم وهو يفهم فهو طرف من الرياء) (11)
محمول على شدة المبالغة من السؤال لغير حاجة وأنه من أسباب الرياء، لاسيما لسائل لا هَمَّ إلا الظهور وجذب الانتباه وإضاعة الوقت وهو صفة ذميمة في طلاب العلم .
12-قال الزهري رحمه الله:
(حضور المجلس بلا نسخة ذُلّ) (12)