فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 29

والمعنى بيان فساد سوء النية عندما يطلب العلم لغير الله ، وأن عاقبة المرائي بعلمه المكر والدمار الله تعالى لأن الإخلاص شرط قبول الأعمال.

ولهذا جاء في الحديث الصحيح ( من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) رواه أبو داود ، وابن ماجة وهو صحيح .

ومن المكر به في الدنيا، استثقال العلم والتضايق به وانصراف الناس عنه والشعور بنسيانه والتزلف به عند السلاطين ، وجعله سلمًا لزهرات الدنيا الفانية ونحو ذلك.

4-قال الإمام أحمد رحمه الله:

(أصل العلم خشية الله) (4)

ومصداق ذلك في القرآن ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )

فأعزُّ علم وأغلاه ، هو ما حملك على خشية الله وخوفه ، ولو كان شيئا يسيرًا فليست العبرة بكثرة المحفوظ ولكن ما وقع القلب ورسخ ونفع .

5-قال يحيى بن أبى كثير رحمه الله:

(لا يُستطاع العلم براحة الجسم ) (5)

لم ينقل عند الناس قاطبة أن رجلًا مترفًا مرتاحا حصّل العلم ، ولكن لا يحصَّل إلا بتعب ونكد واستطعام للمر والنصب.

وهو ما يعرف ( بالصبر المطلق ) الذى لا يعيقه عائق ، ولا يقطعه قاطع ، وفى الحديث قال صلى الله عليه وسلم ( ومن يتصبَّر يصَّبرْه الله ) .

وقال (والصبر ضياء )

6-قال أبو زيد النحوي رحمه الله:

(لا يُضئ الكتاب حتى يظلم) (6)

كلمة جميلة مفادها تحلية الكتاب بالحواشي ، وتزيينه بالتعليقات التي تفتح مغلقه , وتفك عسيره , وتوضح غامضه.

وكم في تلك التعليقات من ذكريات ومعانٍ ساميات ، أُخذت من أفواه الرجال وبطون الكتب، التى تجعل من كتابك كتبًا عديدة ودررًا نفيسة , تضن به على من لا يعرف قدره , ولا ترضى بيعه ولا إعارته.

7-قال الضحاك به مزاحم رحمه الله:

( أول باب من العلم: الصمت، والثاني: استماعه والثالث: العمل به والرابع: نشره وتعليمه) (7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت