فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 29

أراد بذلك التفرغَ الذهني للعلم ، وأن ما ينبغي أن ينازعه شئ من أمور الدنيا كركوب الدابة ، وفي حكمها السيارة في زماننا ، لكي يتم التحصيل وإن كان المسلم قد يستفيد الآن بالسماع ، ولكن الوعي التام ، والحفظ يحتاج إلى مزيد صفاء وتفرغ.

35 -وقال علي رضي الله عنه:

(تزاوروا وتدارسوا الحديث ، ولا تتركوه يَدرُس) (35)

مذاكرة العلم حياته وثباته ، وما طابت الاجتماعات والزيارات بمثل مذاكرة الحديث ومراجعة المسائل واستلهام الفوائد والطرائف ، وإلا فإن العلم إذا لم يراجع تلاشى واندرس .

36 -وقال سفيان الثوري رحمه الله:

(من بخل بعلمه ابتلي بثلاث ، إما أن ينساه ولا يحفظه ، وإما أن يموت ، ولا ينتفع به ، وإما أن تذهب كتبه) . (36)

هذه أمهات البخل بالعلم والفائدة ، أما أن يُنسى ، أو يموت صاحبه ولا يحياه ، وإما أن تذهب كتبه بالحرق أو التلَف أو الضياع.

وليس من سمة العقلاء البخل بالعلم والخير.

37 -وقال علي رضي الله عنه:

(شرُّ الكتابة المَشْق ، وشر القراءة الهَذْرمة ،

وأجودُ الخط أبينهُ) (37)

هذه أخطاء تحصل في أدوات العلم.

فالمشق هو مدّ الحروف في الكتابة ، فهو يُذهب الحِبر ، ويضيع الورق بلا طائل.

والهذرمة هي سرعة القراءة التي لا ينتفع بها والخط البين هو أحسن الخطوط وأجودها ، لأنه أعون على الفهم والاستذكار في كل الأوقات.

38 -قال أحمد في الخط الدقيق لرجل:

(أحوج ما تكون إليه يخونك) (38)

وصدق رحمه الله ، فإن الطالب قد يعلّق تعليقات على كتبه بخط دقيق أو عجل ، فيحتاجه بعد زمن ، فيخونه ولا يدركه ، وربما أنكر خطه مع طول العهد ، وتحسين الخط مطلب مهم في سير الطالب في مشواره العلمي .

39 -وقال زُبيد اليامي رحمه الله:

(يسرني أن يكون لي في كل شيء نية حتى

في الأكل والنوم) (39)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت