فالذنوب تحدث في الأرض أنواعًا من الفساد في المياه والهواء والزرع والثمار والمساكن والأنفس، وهي من أعظم الأسباب لزوال النعم وحلول النقم. يقول ابن القيم يرحمه الله: (وهل في الدنيا والآخرة شر وداء سببه إلا الذنوب...) [1] .
فالذنوب لها خطرها المدمر على الأفراد وعلى الأمم والشعوب والواقع يشهد بذلك وقد قص الله لنا ما حل بالأمم حين أشركوا بالله واعرضوا عن شرعه وأتوا المنكرات والفواحش.
والزنا بصفة خاصة له أثره السيء على الأفراد والجماعات وإليك آثار هذه الجريمة النكراء وما تخلفه من دمار على أصحابها.
الآثار المدمرة التي تحصل بسبب الزنا
أولًا: الآثار المرضية:
من أبرز الآثار و أظهرها التي شاعت في البلدان التي انتشرت فيه الإباحية وجريمة الزنا الآثار المرضية والتي من أبرزها مرض الإيدز (نقص المناعة) ، ومنها مرض السيلان الذي يسبب التهابًا حادًا ومزمنًا في الخصيتين وقد يؤدي إلى العقم والتهاب المفاصل، ومنها مرض الزهري إلى غير ذلك من الأمراض الجنسية التي عجز الطب بإمكاناته العظيمة عن علاجها، فضلًا على القضاء عليها: { وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } [2] .
لقد أعلن أطباء الغرب ومؤسساتهم إفلاسهم وعجزهم عن تقديم الحلول والعلاجات إزاء الأمراض الجنسية، وأنّى لهم ذلك وهم الذين أعلنوا التمرد على الله. ومن الذي يستطيع أن يتحدى جبار السموات والأرض { وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ً } [3] .
إن ما حل بتلك الدول من بلاء إنما هو عقوبة من الله { جَزَاءً وِفَاقًا } [4] .
(1) الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي ص46.
(2) سورة يوسف،الآية: 21.
(3) سورة الفتح، الآية:4.
(4) سورة النبأ، الآية:26.