الصفحة 10 من 42

ولم يقتصر الأمر على تلك المجتمعات المنحلة أخلاقيًا بل لقد سرى هذا الداء إلى بعض المجتمعات الإسلامية و العربية التي وقعت في شيء مما وقع في الغرب. وهذا ما يخطط له أعداء الإسلام فلقد أصيب بعض الشباب الذين سافروا إلى بلاد العهر ومارسوا الفواحش فرجعوا إلى بلادهم وهم يحملون أوزارًا وأمرضًا والعياذ بالله، وقد أشار النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى هذه النتائج المفزعة، من ذلك ما رواه الحاكم بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله) [1] .

وقد حل عذاب الله بتلك الأمم المتفسخة جزاء ما كسبت أيديهم.

ويقول عليه الصلاة والسلام: (لم تظهر الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا) [2] .

ويقول - صلى الله عليه وسلم -: (وما تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم البلاء) [3] .

يقول الدكتور نيكول مدير قسم الأمراض الزهرية في مستشفى سان توماس بلندن: (إن المشكلة التي تواجهنا اليوم هي تبدل قيمنا الأخلاقية التي شجعت وتشجع على إقامة العلاقات الجنسية المحرمة، وهذه بدورها سببت ازديادًا حادًا في إصابات الأمراض الناتجة عن الإباحية الجنسية) .

ومما يؤكد تأثير الزنا في انتشار الأمراض الجنسية، وجود هذه الأمراض الجنسية بكثرة في الدول التي انتشر فيها الزنى إلى درجة أنه أصبح من العادي وجود هذه الأمراض حتى في صفوف الشباب الصغار والفتيات الصغيرات الذين بدأوا يمارسون العلاقات المحرمة، وكم نادى مثقفوهم بعد أن أدركوا بعض العواقب الدنيوية، ولكن لا حياة لمن تنادي.

فحذاري فحذاري أيها المسلم من الوقوع فيما حرم الله ومن ثم الوقوع في الأمراض الفتاكة.

(1) المستدرك على الصحيحين 2/37 وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد.

(2) سبق تخرجه ص5.

(3) مسند الإمام أحمد 6/333.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت