الصفحة 7 من 42

قال تعالى: الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ

عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ [1] .

وفي صحيح البخاري عن يزيد بن خالد الجهني، قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - ، يأمر فيمن زنى ولم يحصن جلد مائة وتغريب عام [2] .

العقوبة المعنوية:

1ـ الفضيحة: لقوله تعالى: { وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنْ الْمُؤْمِنِين } [3] . يقول أبو السعود عند هذه الآية: ( لنحضره زيادة في التنكيل فإن التفضيح قد ينكل أكثر مما ينكل التعذيب. والمراد بطائفة جمع يحصل بها التشهير والزجر) [4] .

ويقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: (وأمر الله تعالى أن يحضر عذاب الزانيين طائفة أو جماعة من المؤمنين ليشتهر ويحصل بذلك الخزي والارتداع وليشاهدوا الحد فعلًا...) [5] .

وليعلم الزاني أن الفضيحة قد تصاحبه أبد الدهر حيًا وميتًا فألسنة الناس لا ترحم.

والفضيحة العظمى تكون يوم القيامة على رؤوس الأشهاد إلا أن يستر الله العبد في الدنيا ويستره في الآخرة فيتوب عليه: { إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ } .

2ـ التغريب: حيث يغرب الزاني عن أهله فيعيش عذاب الغربة في السجن، وفي هذا عذاب نفسي عليه زيادة على عذابه الجسدي.

3ـ تحريم مناكحة الزناة إلا أن يتوبوا إلى الله.

(1) كتاب الحدود باب الرجم الحُبلى من الزنى إذا أحصنت).

( ) سورة النور، الآية 2.

(2) رواه البخاري ، انظر: صحيح البخاري 4/259، رقم الحديث 6831، كتاب الحدود باب البكران يجلدان وينفيان.

(3) سورة النور، آية: 2.

(4) تفسير أبي السعود 6/156.

(5) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان 5/388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت