وقال - صلى الله عليه وسلم -: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ، ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر) [1] .
(ج) ومن الإجماع:
اتفقت الشرائع السماوية على التحريم إتيان هذه الفاحشة، وقد نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على تحريمها.
قال ابن المنذر: قد انعقدت الإجماع على تحريم الزنا. [2] .
عقوبة الزاني
تنقسم العقوبات إلى ثلاثة أقسام:
1ـ عقوبات مقدرة شرعًا.
2ـ عقوبات أخروية.
3ـ عقوبات كونية.
أولًا: العقوبات الشرعية:
وتنقسم إلى قسمين: عقوبة جسدية وعقوبة معنوية.
لا يخلو حال الزاني إما يكون محصنا أو غير محصن سواء كان ذكرًا أو أنثى.
فإن كان محصنا وهو: (الذي حصل له الوطء في القبل في نكاح صحيح) [3] . وثبت زناه شرعًا فإن عقوبته الرجم بالحجارة حتى الموت.
خطب عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ يوم الجمعة في المدينة المنورة في آخر حياته في مسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، فقال (إن الله بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق وأنزل عليه الكتاب فكان مما أنزل آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها، رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده) [4] .
وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (واغد يا أنس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها) [5] .
عقوبة الزاني غير المحصن:
عقوبة الزاني غير المحصن أو الزانية غير المحصنة جلد مائة وتغريب عام.
(1) رواه مسلم 1/102 برقم (171) كتاب الإيمان باب بيان غلظ تحريم إسبال الإزار.
(2) اجماعات ابن المنذر (69) .
(3) النهاية في غريب للحديث1/397.
(4) رواه البخاري، انظر صحيح البخاري 4/258، رقم الحديث (6830) ، (كتاب الحدود باب الرجم الحُبلى من الزنى إذا أحصنت) .
(5) رواه البخاري، انظر: صحيح البخاري 4/257، رقم الحديث (6828) كتاب الحدود ، باب الاعتراف بالزنا.