الصفحة 17 من 42

يقول ابن القيم يرحمه الله: (فإذا حرم الرب تعالى شيئًا وله طرق ووسائل تفضي إليه فإنه يحرمها ويمنع منها، تحقيقًا لتحريمه وتثبيتًا له ومنعًا أن يقرب حماه ولو أباح الوسائل والذرائع المفضية إليه لكان ذلك ناقدًا للتحريم وإغراء للنفوس به وحكمته تعالى وعلمه يأبى ذلك كل الإباء...إلى أن قال رحمه الله فما الظن بهذه الشريعة الكاملة التي هي أعلى درجات الحكمة والمصلحة والكمال؟ ومن تأمل مصادرها ومواردها علم أن الله تعالى ورسوله سد الذرائع المفضية إلى المحارم بأن حرمها ونهى عنها) [1] .

الأسباب المؤدية إلى الوقوع في الفاحشة:

أولًاـ ضعف الإيمان وعدم خوف الله ومراقبته:

فضعف الإيمان في النفوس وعدم الخوف من الله وعدم مراقبته سبحانه أدى إلى الوقوع في كل جرم، فإذا كان المرء لا يرجو ما عند الله ولا يخشى وعيده فما الذي يمنعه من الحرام لاسيما مع وجود المغريات بجميع أنواعها.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) [2] ، لذا فإن تعميق الإيمان في النفوس وزرع خوف الله ومراقبته لدى جميع أفراد المجتمع من أهم الحواجز الواقية من الوقوع في الحرام بإذن الله تعالى، فإذا ما عرضت دواعي الوقوع في الحرام تذكر المسلم قول الله: { قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } [3] .

ثانيًا: غياب التوجيه من قبل الأسرة والمربين:

(1) إعلام الموقعين.

(2) رواه البخاري.

(3) سورة الزمر، الآية:13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت