هذه هي الآثار الخطيرة التي تخلفها جريمة الزنا وقد ذاق ويلات هذه الآثار بالدرجة الأولى المجتمعات التي انتشر فيها الإباحية والانحلال الخلقي وذاق ويلاتها أو شيئًا منها الأفراد الذين خالفوا أمر ربهم وتلطخوا بالخزي والعار في الدنيا وما ينتظرهم عند الله أشد ألا يتوبوا إلىباريهم { إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ً } [1] .
أسباب الوقوع في الفاحشة وسبل الوقاية منها
إن لكل جريمة أسبابها ودوافعها المؤدية إليها، وحتى نأمن وقوع أي فاحشة لا بد أن نسعى جادين إلى منع الأسباب المفضية إليها، فمتى ما وجدت الأسباب والدوافع وجدت النتيجة الحتمية غالبًا، لذا جاء الإسلام بقاعدة سد الذرائع المفضية إلى كل شر.
قال تعالى: { وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا } [2] .
يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي: النهي عن قربان الزنا أبلغ من النهي عن مجرد فعله، لأن ذلك يشمل النهي عن جميع مقدماته ودواعيه، فإن (من حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) ، خصوصًا هذا الأمر الذي في كثير من النفوس، أقوى داع إليه [3] .
ويقول تعالى: { وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ } [4] .
ويقول سبحانه مخاطبًا المؤمنين: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ } [5] .
(1) سورة نوح، الآية:10.
(2) سورة الإسراء، الآية:32.
(3) تيسير الكريم المنان لابن سعدي 4/275.
(4) سورة البقرة، الآية: 168.
(5) سورة النور، الآية: 21.