لقد زرنا دارًا لرعاية هذا الجيل المحروم والتقينا بأبنائه ورأينا البؤس والحزن في عيونهم حتى أن أحد المسؤولين من الدار قال لنا أنه ذات يوم سأل أحد أبناء الجيل عن أبيه فحرنا في الرد عليه. فهل فكر الزاني والزانية في هؤلاء الأطفال ومآلهم؟ لذة دقائق خلفت وراءها تبعات سنينًا من العذاب، إن هذا الجيل إذا لم يوفق للهداية ويجد من يوجهه في هذه الحياة ويعينه بعد الله على تخطي الصعاب وتخطي مأساته التي يعيشها سوف ينشأ
ناقمًا على المجتمع بمن فيه إلا ما شاء الله رب العالمين، وبالتالي فلن يحلو له العيش في مستنقع جريمة أبيه وأمه.
3ــ الانهيار الأسري:
ذكرت إحدى التائبات وهي وراء القضبان قصة سيرها في الحرام وكيف أنها لطخت عرضها وعرض أهلها حتى افتضح أمرها في منطقتهم مما دفع أهلها جميعهم من ترك أموالهم وحلالهم وعقارهم باحثين عن منطقة لا يعرفهم فيها أحد من الناس.
فا نظر كيف تهدم كيان هذه الأسرة وتشتت بسبب هذه الجريمة.
وكم من زوج ترك زوجته لما علم خيانتها وضاعت الأسرة بسبب ذلك.
4ــ ضياع الأمن:
فالذي يهتك ستره مع الله لا يبالي بهتك ستر الناس، فكم من جريمة ارتكبت من أجل الحصول على المال الحرام للوقوع في الفاحشة، وكم من جريمة قتلٍ حصلت بعد ارتكاب الفاحشة.
فخوف الجاني من أن ينفضح أمره يجعله يرى أن أقرب وسيلة للتخلص من الفضيحة هي التخلص من ضحيته وهكذا تتسلل الجريمة من الأدنى إلى الأعلى والعياذ بالله، والشيطان يجلب بخيله ورجله يدفع ضحيته من خطوة لأخرى حتى يقع في الموبقات.
5ــ الفقر:
الزنا مجلبة للفقر فالذي يركض خلف الفواحش والعياذ بالله يرخص كل نفيس من أجلها خصوصًا إذا أُشربت نفسه الخبيثة تلك الفواحش.
فكم من هؤلاء من خسروا أموالًا طائلة لإرضاء رغباتهم وإشباعها.
ولا أدل على ذلك ممن يسافر بلاد الإباحية والجريمة من أجل الحرام فهو ينفق المال الكثير في سبيل ذلك.