فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 384

إليهم بالمودة أو يتفق معهم في ثقافتهم أو تشريعاتهم فهو خارج من عبودية الله إلى عبودية الطاغوت.

التاسع والأربعون: العابد لله لايعمل على إذابة شخصية الأمة ومحوها بسبب مشيه في ركاب من أغروه أو غرروا به في دعاياتهم ودجلهم بالشغف بهم وتركيز محبتهم وتحبيب خططهم وأفعالهم دون عرضها على ما جاء من عند الله , فيكون عابدًا للمادة وشياطين الإنس الذين ألسنتهم أحلى من السكر وقلوبهم قلوب الذئاب.

الخمسون: عبودية الله تقضي على أهلها ببغض الذين شرعوا ما لم يأذن به الله في سائر النواحي, ممن يترسم خطط الملاحدة والمستعمرين ولا يتلفت إلى هدي الله ورسوله, وكذلك بغض من يعتقد أو يدعو لحصر الدين في نفوس المؤمنين كأفراد دون تدخله في مشاكل الحياة من حرب وسلم وتحرر واستعمار, فبغض هؤلاء من لوازم عبودية رب العالمين, ومنابذتهم وهتك أستارهم وكشف حقيقتهم للناس من الجهاد في سبيل الله, أما موالاتهم وتحبيذ أفعالهمفهي محادة لله ورسوله, صاحبها متجرد من ولاء الله ورسوله, غير محقق للأمر.

الحادي والخمسون: الذي هو أن يجعل العابد غايته لله, وأمره كله لله أولًا وآخرًا, كما أنه من الله وإلى الله: {يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ} [الانشقاق:6] . فمن لم يكرس جميع أوقاته في عبودية الله بشتى أنواعها فهو معاكس لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات:56] و لقوله {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} [المؤمنون:115] . وهو إذا لم يقدر الله حق قدره فكيف إذا انضم إلى تفريطه اعتقادَ شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت