فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 384

النَّاصِحِينَ [الأعراف: 20، 21] .

فورثة إبليس سلكوا طريقته في تغرير بني آدم , وإغوائهم على الشر , وتحبيب الرذيلة , وهجر الفضيلة باسم التقدم والحرية والمدنية والحضارة , وتحبيب خيانة الله واطِّراح دينه ونبذ كتابه بدعوى التحرير والتطوير ومسايرة الركب والزحف المقدس والوعي وعدم الجمود والتخلف , والتمسك بأسباب الرقي والخلود , وما إلى ذلك من الألفاظ الرنانة والمظاهر الخلابة, التي ما هي في الحقيقة الا استدراك على الله - تعالى - واستهانة بعزه وجحود بعلمه وحكمته , بل زادت فتنتهم ووسوستهم على قائدهم ورائدهم إبليس , بأن زعموا أن من لم يسلك خططهم متخلف رجعي يريد إرجاع عقارب الساعة إلى الوراء , أو عميل أو مستغل , ونحو ذلك مما هم به ألصق , والذي مسخ شخصيته بالانقياد لهم يصفونه بالوطني المتحرر, والخائن لعهود الله الفطرية والخلقية والشرعية, النافض يديه من بيعته , يصفونه بالحر الأبي الشامخ الرأس , وهكذا دواليك , ويغرون الناس بدعوى الإصلاح , وتأمين الخبز, وضمان العمل , وتحرير المرأة , والتكافل الاجتماعي, ونحو ذلك مما لا يتحقق على الوجه الصحيح المعقول المقبول إلا باتباع الإسلام وتحكيم الشريعة.

وكذلك أخبر الله عباده عن الشياطين أن طبيعتهم الاستكبار والفخر وطلب العلو في الأرض , ورفض كل ما لا يصدر على أيديهم وإن كان صحيحًا نافعًا فالشيطان والطاغي يعادي الحق إذا صدر على غير يديه وأن من طريقتهم الأمر بالسوء على اختلاف أنواعه , وتحبيب القمار والفحشاء بكل وسيلة , والحض على المنكر بجميع أنواعه, والقول على الله بغير علم والإشراك به, كما فصل ذلك في سورة البقرة و الأعراف والنور وغيرها,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت