أحلى من السكر وقلوبهم قلوب الذئاب (1) .
فهذه النحل كلها - ما خرج منها وما سيخرج - من وحي شياطين الجن والإنس، وهي مهما اتسمت بسمة الدين أو المادة أو المصيبة الجنسية أو الوطنية , أو تسترت باسم الطب والفلسفة وما إلى ذلك , فكلها منشؤها السياسة الفاجرة الماكرة بالدين وأهله، ليجعلوهم شيعًا وأحزابًا متناحرة , ولو جهل بعض حملتها من أعوان الشياطين ذلك , فإن المؤسسين لها في الأصل هذا قصدهم ولهم غايات من وراء ذلك حملتهم عليها حاجات في صدورهم , فاندفعوا إلى ما يريدون بكل حماس واتبعهم كل موتور , ومن يرى أنه مكبوت , أو قلبه ملتهب بالحقد على منافسيه , أو من هم أعلى منه , وساعدهم المرتزقة والفوضوية الذين هم أتباع كل ناعق , فهكذا كثرت سبل الشياطين واتُّبِعَت , وقل سالكو الصراط المستقيم بسبب فتنة أولئك, ولم يكتف اللَّه بأمره عباَده بالاستعاذة من جنس الشيطان , بل أخبرهم بطرق الشياطين ومصائدهم وخطواتهم , مبتدئًا في إخبارهم بقصة إغواء كبيرهم وأستاذهم إبليس للأبوين آدم و حواء , كيف دلاهما بغرور , وقال: مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ (20) وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ
1 -أخرجه الترمذي (4/ 604) رقم (2404) من طريق ابن المبارك عن يحيى بن عبيد اللّه قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يخرج في آخر الزمان رجال ..."الحديث.
في إسناده يحيى بن عبيد الله بن موهب وهو ضعيف , ضعفه ابن عيينة , وقال الجوزجاني: أبوه لا يعرف وأحاديثه من أحاديث أهل الصدق. وقال أحمد: أحاديثه مناكير. انظر الميزان للذهبي (7/ 201) وقال الحافظ ابن حجر: متروك , وأفحش الحاكم فرماه بالوضع من السادسة. اهـ التقريب (7599) .