فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 384

المنع الشديد عن حب الكافر أو موالاته ولو كان أقرب قريب. ولكن القوم يقلبون الحقائق ويلبسون على مستمعيهم باعتراف بعض الحكومات المحسوبة على الإسلام بدولة الصهاينة, وهؤلاء حكومتهم علمانية مثلهم لا مسلمة كشعوبهم, فما ذنب الشعب المسلم إذا ابتلي بحكومة علمانية أبرزها المكر والعهر السياسي المنبثق من المعسكرين؟ هذا من أظلم الظلم, ولكن الله فضحهم بمساندتهم حكومات كافرة معترفة بدولة العصابات الصهيونية على المسلمين الذين لم يعترفوا بإسرائيل كموقفهم من (نيجيريا وقبرص وباكستان) ومناصرتهم للوثنين والنصارى حتى من غير العرب, كالهند المعترفة بإسرائيل والتي جعلت بلادها مسرحًا لها, وليس هذا موضع بسط أحوالهم ومتناقضاتهم لأنه تفسير, ولكن اضطررنا لذكره استطرادًا لبيان مناقضة مدلول الشهادتين، وهدم الملة الخبيثة بتفضيل الكافر وتأييده على المسلم ومن مناقضة فكرة القوميات لأصل الدين, وسعيهم الدائب على تأسيس دولة علمانية تسمح لكل مفترٍ على الله أن يجهر بفريته ويدعو لها, وتكبت المسلم عن مقاومتها بحجة الطائفية, وهذا إعلاء لكلمة الكفر بشتى أنواعها, وخفض لكلمة الله, خلافًا لمقصود الله من إرسال الرسل ومشروعية الجهاد, والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, ولا يخفى أن أسلافنا إنما فتحوا البلاد ومصروا الأمصار باسم الإسلام ورابطته الدينية لا بأي رابطة قومية أو مادية مما بثه اليهود وتبناه تلاميذ الماسونية.

الحادي والستون بعد المائة: الضراعة إلى الله سبحانه بـ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} بصيغة الجمع, لا يقصد بها جمع المفرد، لأن الشخص الواحد لا يكون جمعًا, كما لا يقصد التعظيم بنون الجمع، لأن العابد ضارع إلى الله بذكر نفسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت