للمسلم كنفسه, وذلك مثل قوله تعالى: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: 29] , {وَلَا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ} [البقرة: 84] أي: لا يقتل بعضكم بعضًا, فلا تقتلوا إخوانكم ولا تخرجوهم, وقوله: {وَلَا تَلْمِزُوآ أَنْفُسَكُمْ} [الحجرات: 11] أي: إخوانكم. وقوله: {لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا} [النور: 12] أي: بإخوانهم, وقوله {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة:188] أي: لايأكل أحدكم مال أخيه, وقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلم أخو المسلم لا يخذله ولا يسلمه التقوى هاهنا - يشير إلى صدره - بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم, كل المسلم على المسلم حرام, دمه وماله وعرضه" (1) . وقال أيضًا:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المؤمن مثل مايحب لنفسه" (2) . كما هو نص الإسماعيلي من طريق روح بن عبادة عن حسين المعلم, وكلاهما صحيحان متفق عليهما من رواية قتادة, وقوله صلى الله عليه وسلم:"المسلم للمسلم كالبنيان يشد بعضه بعضًا" (3) . وقوله:"ما من مؤمن نصر مؤمنًا في يوم يحب فيه نصرته إلا نصره الله في يوم يحب فيه نصرته, وما من مؤمن خذل مؤمنًا في يوم يحب فيه نصرته إلا خذله الله في يوم يحب فيه نصرته" (4) . والنصوص في ذلك كثيرة مشهورة,
1 -أخرجه البخاري (2442) , ومسلم (2564) من طريق أبي هريرة رضي الله عنه.
2 -أخرجه البخاري برقم (13) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
3 -أخرجه البخاري (481) , ومسلم (2585) من حديث أبي بردة عن أبي موسى رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"المؤمن للمؤمن .."الحديث.
4 -أخرجه أبو داود برقم (4884) , وأحمد (4/ 30) , والبيهقي (8/ 167) وغيرهم من طرق عن الليث بن سعد عن يحيى بن سليم عن إسماعيل بن بشر عن جابر بن عبد الله وأبي طلحة بن سهل قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. الحديث.