أما سمعت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"رأيت الليلة رجلين أتياني ، فأخذا بيدي فأخرجاني إلى أرض مقدسة .. فانطلقنا إلى ثُقبٍ مثل التنُّور أعلاه ضيِّقٌ وأسفلهُ واسعٌ ، يتوقَّدُ تحته نارًا ، فإذا اقتربَ ارتفعوا حتى كادَ أن يخرُجوا ، فإذا خَمدَت رجعوا فيها ، وفيها رجالٌ ونساءٌ عُراةٌ ..."
ثمَّ قال جبريل ـ عليه السلام ـ للنبي صلى الله عليه وسلم:".. والذي رأيتَهُ في الثَّقبِ فهمُ الزُّناةُ" [1] .
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" [2] .
بل ألم تسمع قول الله تعالى: {ولا تقربوا الزنى إنَّه كان فاحشة وساء سبيلًا} [3] ؟
ـ قف معي لحظة .. وتأمل معي قول ربي حيث قال: { ولا تقربوا الزنا } ولم يقل: ولا تفعلوا الزنا ، فالوسائل لها حكم المقاصد ، فحرَّم كلُّ السبل التي توقع في الفاحشة ، ومنع كلَّ الأسباب التي تقرِّب من معصية الخالق الوهاب .
ـ مِثل ماذا ؟ يا هذا !
ـ النظرات الآثمات إلى الممثِّلات الساقطات والراقصات الفاسقات اللاتي يظهرن في عُرِّيٍ سافر ، ومجونٍ ظاهر على خشباتِ المسارح وأروقة الفنادق وبين جنبات المطاعم ..
فهل يجرؤ مسلم أن يقول: هذا الانحلال .. حلال ؟!
ـ ( تصرخ فيَّ يا أيها الوفي ) يأبى الله ، ويأبى رسوله ، ويأبى المؤمنون الصادقون ، ويأبى الغيورون الصالحون أن يجيزوا هذا الفساد أو يرضوا بهذه الخلاعة أو يُقرُّوا بهذا الفجور .
ـ وماذا في أكثر الفنادق السياحية التي تسكن فيها وتأوي إليها ؟
ـ برامج سياحية وأخرى ترفيهية ..
(1) - صحيح البخاري ( 2/423) (1386) عن سمرة بن جندب .
(2) - صحيح البخاري ( 7/334) (6809) عن ابن عباس وصحيح مسلم (1/76) (57) عن أبي هريرة .
(3) - الإسراء:32 .