ـ فهل تخلو تلك البرامج من حفلاتٍ غنائية ، وسهراتٍ موسيقية ، ورقصات إغرائية إغوائية ؟ وقد حذَّرنا منها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنذرنا قبح عاقبتها وسوء عقوبتها ، فقال:"يكون في أُمتي قذف ، ومسخ ، وخسف"قيل: يا رسول الله ! ومتى ذلك ؟ قال:"إذا ظهرت المعازف ، وكثرت القيان ـ يعني ؛ المغنيات ـ وشُربت الخمر" [1] .
وقال صلى الله عليه وسلم:"ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف" [2] .
ـ فكيف تخلو منها وهي ركنها الركين وأساسها المتين ؟!
ـ فهل يسرُّك ـ أيها المسلم ـ أن تأتي بها مدونةً في ديوان أعمالك ؟ وموضوعةً في ميزان أفعالك ؟ أما يسوؤك أن يراك مولاك حيث نهاك ؟!
ـ إني لأخشى عقابها ، فكيف أرجو ثوابها ؟ و والله إني لأستحي أن يراني من أُجلُّه من الناس وأنا عاكفٌ عليها مستمعٌ لها .
ـ فالله أحقُّ أن يُستحيى منه !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أوصيك أن تستحي من الله ـ عزَّ وجلَّ ـ كما تستحي رجلًا من صالحي قومك" [3] .
فكيف تمنع نفسك من الوقوع في معصية ربِّك ، وقد أطلقت زمام بصرك ، وأفلتَّ خطام سمعك ؟ أم أنَّك معصومٌ من معصية الله ؟
ـ أستغفر الله ..فالمعصوم من عصمه مولاه !
ـ وهل السحر حلال ؟
ـ كيف أقول عنه حلالٌ وقد عدَّهُ الله كفرًا ؟!
قال تعالى: { ولكنَّ الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر } [4] .
(1) - أخرجه الترمذي في الفتن ( 2213) وابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وغيرهما ، انظر: تحريم آلات الطرب للشيخ العلاَّمة / محمد ناصر الدين الألباني ص (63) .
(2) - صحيح البخاري ( 6/601) (5590) عن أبي عامر الأشعري .
(3) - أخرجه أحمد في الزهد والبيهقي في الشعب ، انظر: السلسة الصحيحة (2/376) (741) عن سعيد بن زيد الأنصاري .
(4) - البقرة: 102