فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 15 من 16

وقف في الملأ وسب الشيخين وعثمان وجماعة من الصحابة ،

فاستتيب ، فلم يتب ، فحكم المالكي بقتله وصوَّبه السبكي

فيما فعل ، وألف في تصويبه الكتاب المذكور ، وضمنه نفائس

بديعات ، ومآخذ جليلة واستنباطات ، وذكر فيه ما يتعلق

بمسألتنا هذه ، فقال ما ملخصه: ذكر القاضي حسين من

أصحابنا وجهين فيمن سب الشيخين أو الختنين:

أحدهما: يكفر ، لأن الأمة أجمعت على إمامتهم .

والثاني: يفسق ، ولا يكفر .

ثم نقل عن الحنفية نقولًا كثيرة بعضها بالتكفير ، وبعضها

بالتضليل ثم مال السبكي إلى تصحيح التكفير لمآخذ ذكرها .

ثم نقل عن المالكية والحنابلة نقولًا كذلك ثم قال:

وسئل محمد بن يوسف الفريابي عن من شتم أ بابكر فقال:

كافر فقيل يصلى عليه . قال: لا .

قال وممن كفر الرافضة: أحمد بن يوسف وأبو بكر بن هانئ

،وقالا: لا تكل ذبائحهم ، لأنهم مرتدون ، وكذا قال عبد

الله بن إدريس الكوفي أحد أئمة الكوفة: ليس للرافضي

شفعة ، لأنه لا شفعة إلا لمسلم .

وقال أحمد: شتم عثمان زندقة ، ثم قال: وأجمع القائلون

بعدم تكفير من سب الصحابة أنهم فساق ، وممن قال بوجوب

القتل على من سب أبابكر وعمر: عبد الرحمن بن أبزي

الصحابي .

ثم نقل الاتفاق على أن من استحل سب الصحابة فهو كافر ،

لأن أدنى مراتبه أنه مجرم فاسق ، واستحلال الحرام والفسق

كفر ، ثم قال: فإن قلت: فإنما يكون استحلال الحرام

كفرًا إذا كان تحريمه معلوما من الدين بالضرورة ، قلت

وتحريم ساب الصحابة معلوم من الدين بالضرورة .

ثم أطال في تقريره ، ثم أورد على نفسه ، حيث اختار تكفير

ساب الشيخين أو الختنين ، وإن لم يستحل . فقال ، فغن قلت

فقد جزم القاضي حسين في كتاب الشهادات بفسق ساب الصحابة

، ولم يحك فيه خلافًا ، وكذلك ابن الصباغ في الشامل

وغيره ، وحكوه عن الشافعي فيكون ذلك ترجي ، لعدم الكفر

قلت لا ، هما مسألتان:

الأولى: المذكورة في باب الشهادات في السب لمطلق

الصحابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت