فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 13 من 16

لوصف الفسق ، لا لخصوص وصف الابتداع ، ومن خيل له

الشيطان أن لساب الشيخين تأويلًا يخرجه عن الفسق ، فلا

أدري ما أقول له كيف ؟

[70] وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"سباب"

المسلم فسوق"رواه مسلم"

فإذا كان هذا في آحاد المسلمين ، فما ظنك بأفضل الأمة ،

وأكرم الخليقة .

وفي الكفاية لابن الرفعة، قال الماوردي: يشترط لقبول

شهادة أهل الأهواء بعد الإسلام ستة شروط:

1ــ كون التأويل سابقًا ، كتأويل البغاة ، وإلا فهم فسقة

2ـ أن لا يدفعه إجماع

3ـ أن لا يعصي به ، كالقدح في الصحابة رضوان الله عليهم

، وهم الذين كانوا معه صلى الله عليه وسلم حضرًا

وسفرًا

أو تابعوه في الدين والدنيا ، أو وثق بسرائرهم ، أو

أفضى بأوامره و نواهيه إليهم دون من قدم من الوفود ،

وقاتل معه الأعراب ، ثم القدح إن كان سبًا ففاسق يعزر ،

أو بنسبة لفسق و ضلال وهو من العشرة ، أو من أهل بيعة

الرضوان ، أو من لم يدخل في قتال صفين والجمل ن فكان ذلك

قطعًا ، أو ممن دخل فيهما ، فكذلك على الأصح.

4ـ أن لا يقاتل عليًا ولا ينابذ فيه أهل العدل.

5ـ أن لا يرى تصديق موافقيه على مخالفيه .

6ـ أن يكون ظاهر التحفظ كغيره من أهل الحق ، انتهى .

وليس في الرافضة شرط من هذه الشروط الستة ، فضلًا عن اجتماعهم فيهم .

وقال أئمة الحديث وآخرهم الذهبي في الميزان: البدعة على ضربين:

صغرى: كالتشيع ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم ، مع

الدين والورع والصدق ، فلا يرد حديثهم .

وكبرى كالرفض و الحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما

فهذا النوع لا يحتج بهم ولا كرامة .

قال: وأيضًا فلا أستحضر في هذا النوع رجلًا صادقًا ولا

مأمونًا بل الكذب شعارهم ، والتقية والنفاق دثارهم .

انتهى

فإذا كان هذا في باب الرواية مع أنها أوسع من الشهادة

بلا خلاف ، ولهذا اشترط في الشهادة: الحرية ،والعدد ،

والذكورية في بعض المواضع دونها ، فما ظنك بما هو أعظم

حالًا وأضيق مجالًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت