وفي كتاب ( الخراج ) للقاضي أبي يوسف ( 182هـ ) و كتاب ( الأصل ) للإمام محمد الشيباني (189 هـ ) عبارات رشيقة تتسم بسمات و إشارات تتسق بموضوع القواعد من حيث شمولية معانيها ، منها:
- ( التعزير إلى الإمام على قدر عِظَم الجرم و صِغره ) .
- ( كل من مات من المسلمين لا وارث له ، فماله لبيت المال ) .
- ( كل من له حق فهو له حتى يأتيه اليقين على خلاف ذلك ) .
- ( لا يجتمع الأجر و الضمان ) .
ومن الاسبقين في الائمة الأربعة كان لإمام الشافعي (204هـ) باع طويل في هذا المجال، ولعل السبب في ذلك هو أن هذا الفقيه يعتبر مؤسس الحقيقي لعلم أصول الفقه ، وخاصة في كتابه ( الأم ) سرد مجموعة من ( الكليات ) ، منها:
- (الأعظم إذا سقط عن الناس سقط ما هو أصغر منه) .
- (يجوز في الضرورة ما لايجوز في غيرها ) .
- (قد يباح في الضرورات ما لا يباح في غير الضرورات ) .
- (الحاجة لا تحق لأحد أن يأخذ مال غيره ) .
- (ولا ينسب إلى ساكت قول قائل ولا عمل عامل إنما ينسب إلى كل قوله وعمله ) .
هذه النماذج المأثورة على الأقل دليل على وجود المادة الأولية لهذا العلم و ذلك حوالي القرون الثلاثة الأولى ، وكان حافزًا و دافعًا لنمو هذا العلم و ازدهاره فيما بعد .
ثانيًا: مرحلة النمو و التدوين: