الصفحة 10 من 59

أ/ لاستعاب جميع القواعد الفقهية ،لإن هناك مجموعة من القواعد الفقهية أصلها من العلوم الشرعية والآلية الأُخرى ، ولكن لكثرة إستعمالها وفوائدها الجمة للتعامل مع الأحكام جرت مجرى القواعد الفقهية بحيث من القدم تدرس وتصنف هذه القواعد ضمن مادة القواعد الفقهية ، مثلا: قاعدة ( ماثبت على خلاف القياس فغيره لا يقاس عليه ) وهي قاعدة أصولية الأصل ، وقاعدة ( الأصل في الكلام حقيقة ) وهي قاعدة منطقية بلاغية لغوية اصولية الأصل ، وقاعدة ( النكرة في سياق الإثبات للمطلق ، ولكن في سياق النفي للعموم ) وهي قاعدة لغوية بلاغية الأصل ... وهكذا .

ب/ لغرض اقتراب أكثر عمليًا بينها و بين ( المبادئ العامة ) التي تستعمل عند القانونيين ، وكما أشرنا سابقا أن ( الكلية ) تعني ( الجمع ) .

وهكذا ترادفت القواعد الكلية ( الفقهية ) المبادئ العامة القانونية ، لان كليهما حلول عامة وكلية حيث يمكن إستنباط و إستخراج الحكم الواحد منهما للقضايا و الحوادث المستجدة ، أو كلايهما صالحان لاستجماع الأحكام الفرعية والتفصيلية تحتهما .

ثانيًا: نشوء القواعد الكلية وتطورها كالصيغ القانونية ( نبذة تاريخية عنها ) :

يكاد يخلو جميع الكتب المتعلقة بتأريخ العلوم الشرعية و التشريع الأسلامي من البحث حول نشوء و تطور القواعد الكلية كـ ( علم ) مستقل ، بل كثيرًا مابحثوها ضمن الفنون الآلية التابعة و المكملة لعلم ( أصول الفقه ) و أوردوها- سواء بصيغ ( قواعد كلية ) او ( قواعد فقهية ) ، أم تدريس جوهرها وذلك بسرد مواضعها و بيان مادتها- تحت طائلة العلم باصول و أدلة الحكم والفقه . ولكن مع ذلك إن فن ( القواعد الفقهية ) منذ القدم شق طريقه و برز معالمه لكي يظهر كعلم مستقل و خصب حيث ما من دارس فقهي أو قانوني الا ويستعين به لمعرفة كيفية استخلاص الأحكام و إرجاعها إلى مبادئها الأولية و لنشوء بداهة اجتهادية حاضرة لديه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت