الصفحة 9 من 59

-الضابط أحيانًا يعرف بنفس ما تعرف به القاعدة اصطلاحًا ، حتى القاعدة نفسها في مفردات تعريفها قد تبدأ بأنها هي الضابط ، وهذا هو وجه إستعمالهما كمترادفين و لانهما تجمعان الفروع تحتهما .

ويختلفان في أن القاعدة أعم من الضابط في إجتماع الفروع تحتها وأحيانًا تطلق على فرع واحد بأنه ضابط و بان القاعدة هي اصل .

أما ( الكلية ) في اللغة تعني: الجمع ، فحينما يقال: أخذ بكلية الشيء . يعني ؛ أخذ بأجمعه .

و كلمة ( القواعد الكلية ) بأكملها إصطلاحيًا لها معنيان:

أولًا: معنى عامًا: وهي نفس معنى القاعدة اصطلاحًا عند العلماء ، أي ؛ الضابط أو القضية المنطبقة على جميع جزئياتها ، لإنه ما من علم من العلوم سواء أكان من العلوم الإجتماعية ام الإنسانية أم العلوم الطبيعية أم العلوم النقلية ام العقلية إلا وله قواعده الكلية وقوانينه المطردة وأصولها الثابتة ، وكثيرًا ما تدرس هذه القواعد الكلية ضمن مواد (المدخل ) أو ( النظرية ) لذاك أو ذلك العلم .

ثانيًا: معنى ضيقًا: وهو المعنى الشائع للقواعد الكلية وهو يعني ( القواعد الفقهية ) التي تعرف بأنها: ( أصول فقهية كلية موجزة دستورية ، تتضمن أحكامًا تشريعية عامة في الحوادث التي تدخل تحت موضوعها ) . أو ( أحكام شرعية أغلبية يأتي تحتها مسائل فقهية فرعية ، ويتعرف من خلالها على أحكام تلك المسائل ) وهي مقابل (المبادئ العامة القانونية) ، وهذا ما صرح به كلا الأستاذين الدكتور مصطفى الزرقا و الدكتور مالك دوهان حسن . و المعنى الثاني هو المراد في بحثنا .

وقد يطرح سؤالًا وهو لماذا لم يسم بداية العنوان بالقواعد الفقهية بدلًا من القواعد الكلية؟ دفعًا للحرج و عدم الخوض في اللبس الإصطلاحي !

وإن كان هذا الطرح له من الصحة ما لا يخفى ، ولكن إتيان المصطلح بهذا التركيبة (القواعد الكلية ) لها مدلولاته، منه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت