والذي يعنينا هنا استمدادها من أصول الدين ، وقد قال فيه ابن النجار: « أما توقفه من جهة ثبوت حجية الأدلة ، فلتوقف معرفة كون الأدلة الكلية حجة شرعا على معرفة الله تعالى بصفاته ، وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به عنه ، ويتوقف صدقه على دلالة المعجزة » [1] .
إن المقصود"بالأدلة الكلية"ما « يتناول الأدلة الإجمالية التي تستفاد منها الأدلة التفصيلية ، والأدلة التي يثبت بها مسائل الأصول » [2] .
إن ثبوت حجية الأدلة الكلية متوقف على معرفة مصدر ما يشهد لصحتها ، فلولا أننا نعرف أن ما يشهد لصحتها هو الوحي المتوقف ثبوته على وجود المُرسِل الذي هو الباري جل وعلا ، ووجود المُرسَل الذي هو النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وثبوت صدقه ، ما اعتمدنا تلك الأدلة ولا رفعنا بها رأسًا .
(1) - نفسه 1/49.
(2) - بيان المختصر لشمس الدين الأصفهاني 1/30.