ودِرْعُ الفَتَى في حُكْمِهِ دِرْعُ غادَةٍ ... وقاصِدُ نَهْجِ مِثْلَ آخَرَ ناكِبِ
وأبْيَاتُ كِسْرَى مِن بُيُوتِ العَنَاكبِ
قيل أن رجلًا كان جالسًا مع سليمان بن داود فدخل داخل فجعل ينظر إلى الرجل الجالس مع سليمان ويديم النظر إليه.
فلما خرج قال لسليمان يا نبي من هذا الرجل الداخل عليك قال ملك الموت قال يا نبي الله لقد رأيته يديم النظر إلي ويشخص في وإني لأظنه يريدني قال فما تريد.
قال يا نبي الله أريد أن تأمر الريح فتأخذني فتلفيني في أبعد جزائر البحر فإنه قد أطاش عقلي وأذهب لبي ونقض كل عضو في بدني.
فأوحى الله جل وعلا وتقدس إلى سليمان أو ألقى في نفس سليمان أن يفعل ذلك فأمر الريح فأخذته فألقته حيث أراد فحين استقر بالأرض نزل عليه ملك الموت فقبض روحه.
ثم رجع ملك الموت إلى سليمان فقال سليمان رأيتك تديم النظر إلى جليسي قال نعم كنت أتعجب منه لأني أمرت بقبض روحه في أبعد بلاد الهند في ساعةٍ قريبةٍ من الوقت الذي كان عندك فما هو إلا أن خرجت قيل لي انزل عليه فإنه بها فنزلت عليه فوجدته بها فقبضت روحه.
وذكر أحد العلماء أن جبارًا من الجبابرة من بني إسرائيل جالسٌ في منزله قد خلا ببعض أهله إذ نظر إلى شخص قد دخل من باب بيته.
فثار إليه فزعًا مغضبًا فقال له من أنت ومن أدخلك علي داري فقال أما الذي أدخلني عليك الدار فربها وأما أنا فأنا الذي لا يمنع مني الحجاب ولا أستأذن على الملوك ولا أخاف صولة السلاطين ولا يمتنع مني كل جبارٍ عنيد ولا شيطانٍ مريد.
قال فسقط في يد الجبار وارتعد حتى سقط على الأرض منكبًا على وجهه ثم رفع رأسه إليه متحيرًا متذللًا فقال له أنت إذا ملك الموت قال أنا هو قال فهل أنت ممهلي حتى آخذ عهدًا.
قال هيهات انقطعت مدتك وانقضت أنفاسك ونفدت ساعاتك فليس إلي تأخيرك سبيل قال فإلى أين تذهب بي قال إلى عملك الذي قدمته وإلى بيتك الذي مهدته.