وجمع الشيطان له كل قوته وهمته وحشد عليه بجميع ما يقدر عليه لينال منه غرضه فإن ذلك آخر العمل.
فأقوى ما يكون عليه الشيطان ذلك الوقت وأضعف ما يكون هو في تلك الحالة"أي حالة نزع الروح".
فمن ترى يسلم على ذلك فهنالك { يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللّهُ مَا يَشَاءُ } .
فكيف يوفق لحسن الخاتمة من أغفل الله قلبه عن ذكره واتبع هواه وكان أمره فرطًا.
فبعيدٌ من قلبٍ بعيدٌ من الله غافلٌ عنه متعبدٌ هواه مصيره لشهواته ولسانه يابسٌ من ذكره وجوارحه معطلةٌ من طاعته مشتغلةٌ بمعصيته فبعيدٌ أن يوفق لحسن الخاتمة، انتهى كلامه رحمه الله.
ونقل عن شارب الدخان أنه كلما قيل له قل لا إله إلا الله قال تتن حار تتن حار.
ونقل عن بقال أنه كان يلقن عند الموت كلمتي الشهادتين فيقول خمسة ستة أربعة فكان مشغولًا بالحساب الذي طال له إلفه فغلب على لسانه ولم يوفق للشهادتين.
ويخشى على صاحب المعاصي والمنكرات ومتخذي آلات اللهو من شطرنج وأعواد وأوراق لعب وبكمات واصطوانات وكرة ومذياع وتلفزيون وفيديو وسينما وصور ذوات الأرواح.
أن يكون مشغولًا بها في آخر لحظة من حياته فيكون ختام صحيفته والعياذ بالله ما نطق به لسانه من ما يأتي فيها من المنكرات من أغاني وصور وتمثيليات ونحو ذلك نسأل الله أن يعصمنا وإخواننا المسلمين منها وقال رحمه الله واعلم أن سوء الخاتمة أعاذنا الله وإياك وجميع المسلمين منها لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنما تكون لمن كان له فساد في العقل وإصرار على الكبائر وإقدام على العظائم.