الصفحة 20 من 169

اللهم إنك تعلم سرنا وعلانيتنا وتسمع كلامنا وترى مكاننا لا يخفى عليك شيءٌ من أمرنا نحن البؤساء الفقراء إليك المستغيثون المستجيرون بك نسألك أن تقيض لدينك من ينصره ويزيل ما حدث من البدع والمنكرات ويقيم على الجهاد ويقمع أهل الزيغ والكفر والعناد ونسألك أن تعفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمدٍ وآله وصحبه أجمعين.

(فصل)

مرض أبو الدرداء فقالوا ندعوا لك طبيبًا قال الطبيب أمرضني. فقال له رجلٌ من أصحابه يا أبا الدرداء اشتهي أن أسامرك الليلة"أي أتعلل معك وأونسك."

فقال أبو الدرداء أنت معافى وأنا مبتلى فالعافية لا تدعك أن تسهر، والبلا لا يدعني أن أنام أسأل الله الذي لا إله إلا هو أن يهب لأهل العافية الشكر ولأهل البلا الصبر.

ولما اشتد المرض على عمر بن عبد العزيز جاؤوه بطبيب فلما دخل عليه ورآه قال: إنه قد سقي السم ولا آمن عليه الموت.

فرفع عمر بصره وقال لا يؤمن أيضًا الموت على من لم يسق السم فقال الطبيب وهل أحسست بذلك يا أمير المؤمنين فقال نعم عرفت ذلك حين وقع في بطني.

قال تعالج يا أمير المؤمنين فإني أخاف أن تذهب نفسك فقال عمر ربي تبارك وتعالى خير مذهوب إليه والله لو علمت أن شفائي عند شحمت أذني ما رفعت إليه يدي اللهم خر"أي اختر"لعمر في لقائك فلم يلبث إلا أيامًا قلائل حتى مات - رضي الله عنه -.

ومرض الربيع بن خيثم فقالوا له ندعوا لك طبيبًا فتفكر وقال أين عاد وثمود وأصحاب الرس وقرونًا بين ذلك كثيرًا قد كانت فيه الأدوية والأطباء فلا أرى المداوي ولا المداوى كلٌ قضى ومضى والله لا أدعو طبيبًا أبدًا.

ذهب المُدَاوِي والمُدَاوَى والذي ... جَلَبَ الدَّوَاءَ وَبَاعَهُ ومَن اشْتَرا

وقال بعض الصالحين دخلنا على مغيرة الخراز وهو مريض فقلنا له كيف تجدك فقال أجدني موقرًا"أي مثقلًا"بالآثام فقلنا له فما تشتكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت