اللهم إنك دبرت الأمور فجعلت مصيرها إليك فأحيني حياة طيبة وقربني إليك زلفى.
اللهم من أصبح ثقته ورجاؤه غيرك فأنت ثقتي ورجائي ولا حول ولا قوة إلا بك قال أبو بكر وهذا كله في كتاب الله عز وجل اهـ.
وقال الشعبي رحمه الله لما طعن عمر - رضي الله عنه - أتى بلبن فشرب منه فخرج اللبن من طعنته فقال الله أكبر وجعل جلساؤه يثنون عليه خيرًا.
فقال وددت أن أخرج من الدنيا كفافًا كما دخلت لا علي ولا لي والله لو كان لي اليوم ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من هول المطلع.
ولما احتضر غشي عليه ورأسه في الأرض فوضع ابنه عبد الله رأسه في حجره فلما أفاق من الغشية قال لابنه عبد الله ضع رأسي على الأرض كما أمرتك فقال له ابنه يا أبتي وهل الأرض وحجري إلا سواء قال ضع رأسي على الأرض كما أمرتك فوضعه.
قال فمسح خديه بالتراب ثم قال ويل لعمر ويل لعمر ويل لأم عمر إن لم يغفر الله لعمر فإذا قضيت فأسرعوا بي إلى حفرتي، فإنما هو خيرٌ تقدمونني إليه أو شرٌ تضعونه عن رقابكم.
ولما احتضر عثمان - رضي الله عنه - جعل يقول ودمه يسيل: { لاَّ إِلَهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ } اللهم إني أستعين بك على أموري وأسألك الصبر على بلائي.
ويروى أن ابن المنكدر رحمه الله عندما نزل به الموت بكى فقيل له ما يبكيك فقال والله ما أبكي لذنبٍ أعلم أني أتيته ولكني أخاف أن أكون قد أذنبت ذنبًا حسبته هينًا وهو عند الله عظيم.
وقال سليمان التيمي دخلت على بعض أصحابنا وهو في الموت فرأيت من جزعه ما ساءني فقلت هذا الجزع كله لماذا وقد كنت تحمد الله على كذا يعني على حالة صالحة فقال وما لي لا أجزع ومن أحق مني بالجزع والله لو أتتني المغفرة من الله عز وجل لأهمني الحياء منه فيما أفضيت به إليه.