الصفحة 72 من 74

قال الهيثمي في مجمع الزوائد [ 2/254 ] "رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه عبدالله بن صالح كاتب الليث ...."الخ .

قلت: ومثل ذلك أحاديث كثيرة وردت في فضل الصدق والأمانة وبر الوالدين ونوافل الصلاة والصيام من غير تخصيص وقت ولا عدد ولا هيئة ولا زمان ولا مكان ولا سبب ، فهذه التي قصد العلماء ، أنه يتساهل في روايتها ، بشرط أن لايكون ضعفها شديدًا ، ولا يجزم بأن النبي صلى الله عليه وسلم قالها .

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

خاتمة

كلمة جامعة تشتمل على قواعد هامة

قد ذكرت بعض ما احتج به المخالفون واستدلوا به على تحسين بدعهم ومحدثاتهم ، ولولا خوف الإطالة والإملال لذكرت سائر ما يحتج به في هذا الباب.

وأكثر ما يحتج به أهل البدع ، مما ذكرته هنا أو مما أغفلته ، من الشبهات ، لا يصلح أن يكون حجة في دين الله ، لا في مسألة البدعة ولا في غيرها ، وحكايتها تغني عن تكلف الرد عليها ، ولكني أردت الإعذار إلى الله تعالى ، فلعل من يقف على هذا الكتاب ويرى تهافت أدلة المبتدعة ، ممن تلبس بشيء من البدع المحدثة ، أو اغتر بمن يعظمه من شيوخ الضلالة ، لعله يرجع عن بدعته ، ويلزم طريق السنة.

وأختم بحثي هذا بكلمة جامعة تلمُّ شمل ما تناثر في ثنايا الكتاب ، فإني أطلت من حيث لم أرد الإطالة ، وآخر الكلام قد ينسي أوله .

فأقول وبالله التوفيق:

أولًا: الأدلة التي ذكرنا طرفًا منها متواترة من حيث المعنى ، في التحذير من البدع عمومًا من غير تخصيص ، ومؤيدة بعمل السلف في القرون الفاضلة .

وأما شبهات المخالفين فهي لا تعدو أن تكون أقيسة عقلية ، أو عمومات و إطلاقات معارضة بمثلها بل بأقوى منها ، وما سوى ذلك من أدلتهم و شبهاتهم ،فإن كان حديثًا أو أثرًا ، فهو: إما صحيح غير صريح ، أو صريح غير صحيح ، أو هو حجة عليهم لا لهم .

وإن كان تقليدًا لبعض الشيوخ: فهو نقل عن فاضل غير معصوم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت