بينة لكنها لا تظهر للخلق فاذا أعلمهم الله تعالى بها علموها ولهذا قال وما فعلته عن أمري يعني بل بأمر الله تعالى. اهـ. [1]
قال عمر - رضي الله عنه: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تعلمون وليتواضع لكم من تعلمون، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، ولا يقوم علمكم مع جهلكم.
وقال - رضي الله عنه: كونوا أوعية الكتاب وينابيع العلم، وسلوا الله رزق يوم بيوم، ولا يضركم أن لا يكثر لكم. اهـ. [2]
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان يقال رأس التواضع الرضا بالدون من شرف المجلس.
قال بشر بن الحارث: إن الرئاسة تنزل من السماء فلا تصيب إلا رأس من لا يريدها.
وقال حبيب الجلاب: سألت ابن المبارك ما خير ما أعطي الإنسانُ؟ قال: غريزة عقل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: حسن وضوء - أو أدب- قلت: فإن لم يكن؟ قال: أخ شفيق يستشيره، قلت: فإن لم يكن؟ قال: صمت طويل، قلت: فإن لم يكن؟ قال: موت عاجل. [3]
وقال الشافعي رحمه الله: من أحب أن يفتح الله قلبه أو ينوِّره فعليه بالخلوة، وقلة الأكل، وترك مخالطة السفهاء، وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب. [4]
وعن الحسين بن إسماعيل، عن ابيه، قال: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء خمسة الآف أو يزيدون، نحو خمس مئة يكتبون والباقون يتعلمون منه حسن الادب والسمت. [5]
(1) شرح النووي (15/ 146) .
(2) كتاب الزهد لابن أبي عاصم (1/ 118) .
(3) سير أعلام النبلاء (8/ 397) .
(4) مقدمة المجموع شرح المهذب (1/ 31) .
(5) سير أعلام النبلاء (11/ 316) .