الصفحة 6 من 12

إن الله كان بكم رحيمًا في كل ما أمركم به, ونهاكم عنه [1] ،و أمر الإسلام بإعداد ما استطعنا من قوة للحفاظ على بلادنا و محاربة أعدائنا قال تعالى: { و َأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ } [2] فهذا أمرٌ جازمٌ بإعداد كل ما في الاستطاعة من قوة على اختلاف صنوفها وأسبابها ولو بلغت القوة من التقدم ما بلغت ،والقوى عديدة فالإعلام قوة ، و الأقمار الصناعية قوة و الصناعة قوة و الاقتصاد قوة و العلم قوة و الطب قوة ، وليس الإعداد للعدو مقتصر ا على إعداد الرجال على تدريبهم فيها على وسائل الحرب وأساليبها ومعداتها المباشرة للقاء العدو بل الإعداد للعدو أشمل من ذلك ،هو أن تسعى للتتفوق على الأمم الأخرى في كل مجال نافع، لأنها أخرجت للناس لتهديهم وتقودهم إلى الله سبحانه، وهذه القيادة تقتضي تفوقها على غيرها، تفوق أفرادهم على أفراد الأمم الأخرى، كل في اختصاصه وتفوق مجتمعهم على المجتمعات الأخرى في العلوم الإنسانية: السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعسكرية وغيرها، وفي العلوم الكونية: الطبية، والفلكية، والتجارية، والصناعية والجغرافية، وغيرها، لأنها مجالات يكمل بعضها بعضا. ولا يمكن أن تنهض أمة وتفوق غيرها، أو تلحق بركاب الأمم المتقدمة في مضمار الحياة، مالم تكن حائزة على قدر كاف من العلوم الإنسانية والعلوم الكونية.

(1) - التفسير الميسر

(2) - الأنفال الآية 60

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت