و الذي يعرف الشريعة الإسلامية يعرف أن التمسك بالإسلام من أسباب التقدم و عدم التمسك بالإسلام من أسباب التخلف فقد حث الإسلام على العمل فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « ما أكل أحد طعاما قط خيرا من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» [1] و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي الجبل فيجيء بحزمة الحطب على ظهره فيبيعها فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه» [2] . و دعى الإسلام لإتقان العمل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه » [3] و دعى الإسلام لعلو الهمم و الجدية في كل شيء نافع و من ضمن الأشياء النافعة العمل قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: « إن الله تعالى يحب معالي الأمور وأشرافها ويكره سفسافها » [4] و نهى الإسلام عن أكل أموال الناس بالباطل من سرقة و رشوة و غصب و ربا وغير ذلك قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا } [5] أي: يا أيها الذين صدَّقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه, لا يحل لكم أن يأكل بعضكم مال بعض بغير حق, إلا أن يكون وَفْقَ الشرع والكسب الحلال عن تراض منكم, ولا يقتل بعضكم بعضًا فتهلكوا أنفسكم بارتكاب محارم الله ومعاصيه.
(1) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 5546
(2) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 5041
(3) - حديث حسن كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1880
(4) - حديث صحيح كما في صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم 1890
(5) - النساء الآية 29