الصفحة 45 من 98

وقوله تعالى: {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُم مَّرْضَى} . المزمل 20

(علمَ) : فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره (هو) ، و (أَنْ) : مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، و (سيكون) ، (السين) : حرف استقبال و (يكونُ) : فعل مضارع ناقص، و (منكم) : متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر (يكون) مقدم و (مرضى) : اسمها المؤخر مرفوع بضمة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة (سيكون) في محل رفع خبر (أَنْ) المخففة، وجملة (أَنْ) وما في حيزها سدَّت مسدَّ مفعولي (علم) . ونحو هذه الآية قول جرير بن عطية:

زَعَم الفرزدقُ أَنْ سَيَقْتُلُ مَرْبعًا ... أَبْشِرْ بطولِ سَلاَمةٍ يَامَرْبعُ [1]

فرفع (سيقتلُ) ، أراد أنَّه سيقتلُ، وقد فصل بين (أَنْ) المخففة وبين الفعل بعدها بالسين.

وقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الذين آمنوا أَنْ لَوْ يشاءُ اللهُ لهدى الناس جميعًا} . الرعد 31

قوله: (أفلم ييأس الذين آمنوا) ، (أفلم) ، (الهمزة) للاستفهام والتقرير، و (لم) : حرف جزم ونفي وقلب، و (ييأس) : فعل مضارع مجزوم بـ (لم) وحُرِّكَ بالكسر لالتقاء الساكنين، و (الذين) : فاعل، و (آمنوا) : فعل ماض، و (الواو) : فاعل، والجملة صلة الموصول، و (أَنْ لو يشاءُ اللهُ لهدى الناسَ جميعًا) ، (أَنْ) : مخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن محذوف، و (لو) : حرف شرط. و (يشاءُ) : فعل مضارع مرفوع بالضمة، و (الله) لفظ الجلالة فاعل، و (لهدى) ، و (اللام) : رابطة لجواب (لو) ، وجملة (هدى الناسَ) لامحل لها لأنها واقعة في جواب (لو) ، و (جميعًا) : حال، وجملة الشرط وجوابه في محل رفع خبر (أن) المخففة، وجملة (أَنْ) وما في حيزها سدَّت مسدَّ مفعولي (ييأس) لأنها بمعنى العلم في لغة هوزان، [2] ولغة حي من النخع، [3] ومنه قول رباح بن عدي:

(1) البيت لجرير في ديوانه: 348، وأمالي ابن الشجري 1/ 152، والأزهية 66، والمغني 1/ 28، وشرح شواهد المغني 1/ 103.

(2) انظر لغات القبائل لأبي عبيد 150، والدر المصون 7/ 53.

(3) انظر الدر المصون 7/ 53، وتاج العروس (يئس) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت