الصفحة 95 من 138

الكبار أرضعت الصغيرة خمس رضعات حرم الثلاث , فإن كان لم يدخل بهن فلا مهر لهن عليه وإن كان دخل بهن , فعليه لكل واحدة مهرها لا يرجع به على أحد وتحرم الصغيرة , ويرجع بما لزمه من صداقها على المرضعة الأولى لأنها التي حرمتها عليه وفسخت نكاحها ولو أرضع الثلاث الصغيرة بلبن الزوج فأرضعتها كل واحدة رضعتين , صارت بنتا لزوجها في الصحيح وينفسخ نكاحها , ويرجع بنصف صداقها عليهن على المرضعتين الأوليين منه أربعة أخماسه وعلى الثالثة خمسه لأن رضعتها الأولى حصل بها التحريم , لكمال الخمس بها والثانية لا أثر لها في التحريم فلم يجب عليها بها شيء , ولا ينفسخ نكاح الأكابر لأنهن لم يصرن أمهات لها ولو كان لامرأته الكبيرة خمس بنات لهن لبن , فأرضعن امرأته الصغيرة رضاعا تصير به إحداهن أما لها لحرمت أمها وانفسخ نكاحها , وهل ينفسخ نكاح الصغيرة ؟ على روايتين وإن أرضعت كل واحدة منهن الصغيرة رضعة فالصحيح أن الكبيرة لا تحرم بهذا لأن كونها جدة ينبني على كون ابنتها أما وما صارت واحدة من بناتها أما , ويحتمل أن تحرم لأنه قد كمل لها من بناتها خمس رضعات وكذلك الحكم لو أرضعتها بنتها رضعة وبنت ابنها رضعة وبنات بناتها ثلاث رضعات ولو كمل لها من زوجته بلبنه ومن أمه وأخته وابنته وابنة ابنه خمس رضعات , فعلى الوجهين أصحهما لا يثبت تحريمها وفي الآخر يثبت فعلى هذا الوجه , ينفسخ نكاحها ويرجع عليهن بما غرم من صداقها على قدر رضاعهن فإن قيل: فلم لا يرجع عليهن على عدد رءوسهن لكون الرضاع مفسدا , فيستوي قليله وكثيره كما لو طرح النجاسة جماعة في مائع في حالة واحدة ؟ قلنا: لأن التحريم يتعلق بعدد الرضعات فكان الضمان متعلقا بالعدد , بخلاف النجاسة فإن التنجيس لا يتعلق بقدر فيستوي قليله وكثيره لكون القليل والكثير سواء في الإفساد , فنظير ذلك أن يشرب في الرضعة من إحداهما أكثر مما يشرب من الأخرى .

فصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت