قال: [ ولو طلق زوجته ثلاثا وهي ترضع من لبن ولده , فتزوجت بصبي مرضع فأرضعته فحرمت عليه , ثم تزوجت بآخر ودخل بها ووطئها ثم طلقها , أو مات عنها لم يجز أن يتزوجها الأول لأنها صارت من حلائل الأبناء لما أرضعت الصبي الذي تزوجت به ]
هذه المسألة: من فروع المسألة: التي قبلها وهو أن المرتضع يصير ابنا للرجل الذي ثاب اللبن بوطئه فهذه المرأة لما تزوجت صبيا , ثم أرضعته بلبن مطلقها صار ابنا لمطلقها فحرمت عليه لأنها أمه وبانت منه , وكانت زوجة له فصارت زوجة لابن مطلقها فحرمت على الأول على التأبيد لكونها صارت من حلائل أبنائه ولو تزوجت امرأة صبيا , فوجدت به عيبا ففسخت نكاحه ثم تزوجت كبيرا , فصار لها منه لبن فأرضعت به الصبي خمس رضعات حرمت على زوجها لأنها صارت من حلائل أبنائه ولو زوج الرجل أم ولده أو أمته بصبي مملوك , فأرضعته بلبن سيدها خمس رضعات انفسخ نكاحه وحرمت على سيدها على التأبيد لأنها صارت من حلائل أبنائه فإن كان الصبى حرا , لم يتصور هذا الفرع لم يصح نكاحه لأن من شرط جواز نكاح الحر الأمة خوف العنت , ولا يوجد ذلك في الطفل فإن تزوج بها كان النكاح فاسدا وإن أرضعته , لم تحرم على سيدها لأنه ليس بزوج في الحقيقة .
فصل: