وإذا وطئ رجلان امرأة فأتت بولد فأرضعت بلبنه طفلا , صار ابنا لمن ثبت نسب المولود منه سواء ثبت نسبه منه بالقافة أو بغيرها وإن ألحقته القافة بهما صار المرتضع ابنا لهما , فالمرتضع في كل موضع تبع للمناسب فمتى لحق المناسب بشخص فالمرتضع مثله , وإن انتفى المناسب عن أحدهما فالمرتضع مثله لأنه بلبنه ارتضع , وحرمته فرع على حرمته وإن لم يثبت نسبه منهما لتعذر القافة أو لاشتباهه عليهم ونحو ذلك , حرم عليهما تغليبا للحظر لأنه يحتمل أن يكون منهما ويحتمل أن يكون ابن أحدهما , فيحرم عليه أقاربه دون أقارب الآخر وقد اختلطت أخته بغيرها فحرم الجميع , كما لو علم أخته بعينها ثم اختلطت بأجنبيات وإن انتفى عنهما جميعا بأن تأتي به لدون ستة أشهر من وطئهما , أو لأكثر من أربع سنين أو لدون ستة أشهر من وطء أحدهما أو لأكثر من أربع سنين من وطء الآخر , انتفى المرتضع عنهما أيضا فإن كان المرتضع جارية حرمت عليهما تحريم المصاهرة ويحرم أولادها عليها أيضا لأنها ابنة موطوءتهما , فهي ربيبة لهما .
فصل: