فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 52

3-كما يحتاج الداعية إلى الإلمام بطرف من العلوم الموسومة بالعلوم الإنسانية، وهى علم النفس وعلم الاجتماع، ليقف من خلالهما على أداء النفس والمجتمع وعللهما والطرق المناسبة لعلاجها، وذلك من خلال النظرة الإسلامية التي تنضبط وفق القرآن الكريم والسنة المطهرة وتوظيف ذلك في خدمة دعوته.

4-كما يحتاج الداعية إلى معرفة عقائد الآخرين- ولو على سبيل الإجمال - ليبرز جمال الإسلام وبدفع الشبه التي تثار ضده، وحتى بتمكن من المقارنة في أي موضوع يتناوله على وجه ينتصر فيه للحق وفق القواعد العلمية والمنهجية

5-ولا غنى للداعية كذلك عن معرفة الأفكار والتيارات المعاصرة كالشيوعية والوجودية والرأسمالية وغيرها، وأن يقرأ الواقع الذي يعيشه بسلبياته وإيجابياته، وما يعانيه المسلمون في عالم اليوم من مشكلات، بحيث لا يكون بعيدًا عن هذه الأحداث، وأن ينفعل بها وبتفاعل معها، مثال ذلك قضية فلسطين وما يحدث بشأنها وما يجرى على أرضها, وكذلك سائر القضايا الإسلامية الساخنة على الساحة.

والخلاصة أن سعة المعرفة وتعدد أوجه الثقافة ضرورة لا يستغني عنها الخطيب، ولا يتوقع نجاحه بدونها.

ومن ثمَّ يلزم الخطيب أن تكون لديه مكتبة عامرة بالكتب الإسلامية في شتى الفنون، وان يقضى بين تلك الكتب أوقاتا كثيرة يقرأ فيها ويحفظ منها، ويفيد من ذلك عشَّاق المعرفة وطلاب الحقيقة الذين هم أمانة في عنقه، وسيحاسبه اللَه تعالى على ما بذل من جهد لإفادتهم وتوجيههم.

ثالثا: معرفة قواعد وأصول الخطابة

إذا كان حب الخطيب لأدائه لرسالته، مع اتساع ثقافاته وتنوع معارفه أمرين لابد منهما - كصفات عقلية - لا غنى عنها لأي خطيب، فإن مما يعين على الكمال في هذا الجانب أن يطلَعَ الخطيب على ما كتبه أهل هذا الفن من قواعد وأصول تعين على الإجادة فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت