فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 52

ويمكن للخطيب أن يقرأ كتابا يفيده في هذا مثل. أدب الدنيا والدين للماوردي، أو روضة العقلاء ونزهة الفضلاء لابن حبان البستي، فإذا أراد المطولات فليرجع إلى كتاب كالعقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي، أو البيان والتبيين للجاحظ.

كما أن عليه أن يتجنب اللحن والخطأ في عباراته، بحيث تبدو كلماته منضبطة وفق قواعد اللغة العربية (نحوها وصرفها) ومن أقوال العلماء في ذلك:"اللحن كالتفتيقَ في الثوب، والجدري في الوجه".

ومما يساعد الخطيب على ذلك أن يتعلم قواعد اللغة العربية من أي كتابٍ كان، ثم يركز على التطبيق العملي، بحيث يعرب كل كلمة يقولها، ويضبطها وفق القواعد التي تعلمها، ولا بأس من الاستعانة في هذا المقام بمن سبقه إلى تقويم لسانه ليتدرب على يديه، حتى يستقيم لسانه، وتصبح العربية عنده ملكة وطبيعة. وسيأتي مزيد بيان لهذه النقطة فيما بعد إن شاء الله.

(هـ) علوم أخرى:

1-لا غنى للخطيب - فوق ما سبق ذكره - عن الإلمام بالأحكام الشرعية التي كثيرً ما يتعرض للسؤال عنها، وذلك بدراسته للفقه الإسلامي بأقسامه المختلفة كالعبادات و المعاملات، وأحكام الأسرة,

والحدود، والإيمان والنذور . . . إلخ . . بحيث لوا ستفتى في مسألة أمكنه أن ببين حكم اللهّ فيها.

2-ويحتاج الداعية إلى القراءة في كتب السلوك، ومن أهمها إحياء علوم الدين للغزالي، على أن يسأنس بتخريج أحاديثه للحافظ العراقي، أو يقرأ مختصراته كمختصر منهاج القاصدين للحافظ المقدسي أو كتاب السلوك الاجتماعي في الإسلام للشيخ حسن أيوب، أو خلق المسلم للشيخ محمد الغزالي أو تربية الأولاد في الإسلام لعبد الله ناصح علوان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت