كلمة"ينمو"جمعت أحرف الإدغام بغنة ، وهي من النمو ، ومعناها: الزيادة ، فنماء الزرع أو المال ، هو: زيادته ، وهي تقرأ هكذا: باء مكسورة ثم ياء ساكنة ثم نون مفتوحة ثم ميم مضمومة ثم واو ساكنة ، فالكلمة: فعل من الزيادة ، وليست اسمًا هكذا:"بَينَمُو"التي هي للظرفية بفتح الباء والنون ، كما سمعناها في أحد الأشرطة المسجلة صوتيًا .
قوله:"عُلِمَا": بضم العين وكسر اللام دون تشديدها"عُلِّما".
قول الناظم - رحمه الله -:
( تُدْغَِمْ كَدُنْيَا ثُمَّ صِنْوَانٍ تَلا )
قوله"تدغم": بفتح الغين وكسرها ؛ فعلى الفتح يكون الضمير عائدًا على الواو والياء ، والمعنى: إذا وقعت"الواو والياء"مع النون الساكنة في كلمة واحدة مثل:"دنيا وصنوان"، فلا تُدغَم النون في"الواو أو الياء"؛ وعلى كسر"الغين"يكون الفعل المضارع مجزومًا بالسكون ؛ لدخول"لا الناهية"عليه ؛ حينئذ يكون الخطاب للقارئ ، والمعنى: لا تُدغِم - أيها القارئ - النون الساكنة في"الواو أو الياء"إذا وقعت إحداهما مع"النون"في كلمة واحدة ؛ بل ينبغي عليك الإظهار ؛ لئلا تلتبس الكلمة بالمضاعف ، وهو: تكرر أحد أصوله كـ"حيَّان ، ورمَّان".
"تنبيه"
على فتح"الغين"كان الأصل أن يقال:"تُدْغَمُ"، بضم الميم ؛ وذلك لأنه فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة ؛ لعدم دخول ناصب أو جازم عليه ؛ ولكن سُكِّنت الميم لضرورة وزن البيت ؛ وأما على كسر"الغين"، فالميم ساكنة أصلًا ؛ لدخول"لا الناهية"على الفعل المضارع ، والله أعلم .
قول الناظم - رحمه الله -:
( فِي اللاَّمِ وَالرَّا ثُمَّ كَرِّرَنَّهْ )
قوله"والرَّا": بالقصر ، أي: بحذف الهمزة لوزن البيت.