( فَالأَوَّلُ الإظْهَارُ قَبْلَ أَحْرُفِ لِلْحَلْقِ سِتٌٍّ رُتِّبَتْ فَلْتَعْرِفِ )
يوقف على"أحرفِ ، فلتعرفِ"بإشباع كسرة"الفاء"دون التنوين.
قوله:"للحلق ستٌّ": بالجر أو الرفع في"ستٌٍّ".
فعلى الجر: تكون:"ستٍّ"بدلًا من أحرف ، فتكون منونة بالكسر ، والتقدير: قبل أحرفِ ستٍ .
وبالرفع على وجهين:
الأول: خبر لمبتدأ محذوف ، والتقدير: للحلق هي ستٌّ .
الثاني: مبتدأ مؤخر ، وخبره مقدم وهو: الجار والمجرور في"للحلق"، والتقدير: قبل أحرفِ ستٍّ للحلق .
والأصل أن يقال:"ستةٍ"بتاء التأنيث ؛ ولكنها حذفت للضرورة أيضا كما في"أربع".
قوله:"فلتَعرِف": بالبناء للمفعول أو للفاعل ؛ فالبناء للفاعل هو"فلتَعرِفِ": من المعرفة بمعنى: العلم ، والبناء للمفعول"فلْيُعْرفِ"؛ أي: فلتعلم - أيها القارئ - هذه الحروف بأحكامها ، وأن لكل منها رتبة ومحلًا تخرج منه .
والذي قرأت به على شيوخي هو: البناء للفاعل"فلتَعْرِفِ"؛ وأيضًا لأنه يناسب"أحرفِ"في الشطر الأول في كسر"الراء والفاء"والله أعلم .
قول الناظم - رحمه الله -:
( والثَّانِ إِدْغَامٌ بِسِتَّةٍ أَتَتْ فِي يَرْمُلُونَ عِنْدَهُمْ قَدْ ثَبَتَتْ )
قوله:"والثانِ إدغام": في الموضعين: حذفت الياء من"والثانِ"للتخفيف .
وقوله"يرملُون": بضم الميم ، ويجوز فيها الفتح ، ومعنى"يرملون": يسرعون ، ومنها: رمل الحجيج بين الصفا والمروة ؛ إذا أسرعوا في مشيهم.
قول الناظم - رحمه الله -:
( فِيهِ بِغُنَّةٍ بِيَنْمُو عُلِمَا )