أقول: نلفظ بها كما هي"ذي الكمال"؛ ولكن على مرادها الحقيقي وهو: الكمال النسبي ، وننبه الطلاب على هذه المسائل العقدية التي تركناها وراءنا ظهريًا [1] والتي ينبغي على كل مسلم أن يتعلم منها ما هو فرض عين عليه ؛ لأن العقيدة هي أشرف العلوم الشرعية على الإطلاق ولا يماري في ذلك إلا جاهل بربه سبحانه وتعالى ؛ ولأنك ستُسأل في قبرك من ربك وما دينك وما نبيك ؟ ، أسال الله - عزّوجل- بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يتقبل منا صالح أعمالنا ، وأن يميتنا على العقيدة الصحيحة [2] آمين .
ضبط باب النون الساكنة والتنوين [3]
قول الناظم - رحمه الله -:
( لِلنُّونِ إِنْ تَسْكُنْ وَلِلتَّنْوِينِ أَرْبَعُ أَحْكَامٍ فَخُذْ تَبْيِينِي )
الأصل أن يقال:"أربعة أحكام"بتأنيث العدد"أربعة"؛ وذلك لأن العدد من"ثلاثة"إلى"تسعة"يخالف المعدود تذكيرًا وتأنيثًا ، فالعدد هنا:"أربعة"، والمعدود"أحكام"، فالأصل أن يؤنث العدد"أربع"لمخالفة المعدود ؛ ولكن حذفت"تاء التأنيث"من العدد"أربعة"لضرورة وزن البيت ، وهذا جائز في العروض بحسب ما أُتيح للناظم .
قول الناظم - رحمه الله -:
(1) وهذا منتشر عند كثير من الناس الذين لا يهتمون بأصول دينهم ؛ فترى الواحد منهم يرى كلمات فيها من المدح والغلو المذموم في ترجمة شيخ من الشيوخ في منتدى ما ثم يقول: مَن شيوخ هذا الشيخ ؟ ، ومَن تلامذته الآن ؟ ، ولا يبالون بهذه الكلمات ، ولا ينكرون منكرًا ، و سكوتهم على هذا إقرار منهم بهذا الشيء إذا كانوا على علم به ، فنسأل الله السلامة .
(2) قد بينت ما سبق بشيء من التفصيل ؛ لأنه أحدث بعض المشاكل عند بعض الطلبة - خاصة المبتدئين - في قول الناظم:"ذي الكمال".
(3) قيل: إن وضع هذه الأبواب من قِبل العلماء ، وليس من قِبل المصنف ، والله أعلم .