الشيء الثاني: الذي إذا أعملناه في اسم الفاعل جاز نصبه: إذا كان اسم الفاعل معرّفا بأل ، فحينئذ نقول:"يقول الراجي رحمةَ"بنصب"رحمة"على المفعولية تخفيفًا ، وهذا معتبر في اللغة العربية كما قال: ملا علي القاري ، ولكنه وجهٌ ضعيف ، وأيضًا للمحافظة على وزن البيت ، والله أعلم .
وقوله"راجي": بتخفيف"الياء"لضرورة الوزن ، وكذا في مقدمة الجزرية.
قول الناظم - رحمه الله -:
( عَنْ شَيْخِنَا الْمَِيهِي ذِي الْكَمَالِ )
قوله:"الميهي": بكسر الميم وفتحها .
قوله:"ذي الكمال": هذه اللفظة من المجمل الذي يحتاج إلى تفصيل ؛ فإن كان يقصد بـ"الكمال": الكمال النسبي ؛ فهذا لا شيء فيه ؛ وإن كان يقصد الكمال التام المطلق في العلم وغيره ، فهذا خطأ عقدي كبير ، ولا يجوز ذلك إلا في حق الله ، وهذا هو مراد الشيخ الجمزوري - رحمه الله - حيث قال في كتابه"فتح الأقفال": ذي الكمال: أي التمام في الذات والصفات وسائر الأحوال الظاهرة والباطنة فيما يرجع للخالق والمخلوق .