فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 107

مَنْ يأخذِ العلمَ عَنْ شَيْخٍ مُشَافَهَةً يَكُنْ عَنْ الزَّيْغِ وَالتَّصْحِيفِ فِي حَرَمِ

وَمَنْ يَكُنْ آخِذًا لِلْعِلْمِ مِنْ كُتُبِ فَعِلْمُهُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَالْعَدَمِ

4-إذا سلَّمنا أن بعض المشايخ قرأ على شيخه هذين المتنين - كما يقول البعض - ، فما يدرينا أن شيخه معه إجازة خاصة بذلك المتن ؟ ، وأيضًا ما يدرينا أن شيخه قرأ على شيخه وشيخه على شيخه وهكذا .. حتى يتصل السند بالقراءة - دون انقطاع أو سقط - إلى صاحبه ؟ ، فينبغي البحث عن شيخ قرأ المتن على شيخه ، وشيخه على شيخه وهكذا .... حتى يتصل السند إلى صاحبه بالقراءة .

5-بعد فتح المجال الآن للقراءة من المصحف نظرًا عند بعض المشايخ ، هل هذا يجعل الطالب يحفظ متني"التحفة والجزرية"؟ فكيف يكون حال الطالب الذي لم يحفظ القرآن ، وربما يقع في أخطاء جلية وهو يقرأ من المصحف ، فكيف نقول عن هذا الطالب: إنه مجاز في"التحفة والجزرية"، وهو قرأ القرآن كله من المصحف [1] ،

(1) القراءة بالنظر في المصحف , وإن كانت مضبوطة مع التجويد , لكن ينقصها التلقي عن ظهر قلب حتى يبقى جميع السند مسلسلًا بهذه الصفة ، والأصل أن الطالب يعرض القرآن الكريم كله على شيخه حفظًا عن ظهر قلب ؛ والعرض من المصحف وإن جوَّزه بعض العلماء كالسيوطي في الإتقان (1/131 ) ؛ ولكن هذا الأمر فتح الباب على مصرعيه الآن ، فأصبح الذي يقرأ من المصحف يستوي مع من يقرأ من حفظه ، فضلا عن الاستواء في السند عن الشيخ .

قال الدكتور/ محمد بن فوزان - حفظه الله - في إجازات القراء ص 59:

والذي يظهر لي - والله أعلم - جواز هذا النوع من الإجازات بشروط هي:

-عدم قدرة القاري على الحفظ .

-الإفادة في الإجازة بأنه أُجيز بقراءته من المصحف مباشرة .

-يُمنع المجاز بهذه الطريقة من إجازة غيره فهي له بمثابة إجازة خاصة .

-عدم فتح هذا النوع من الإجازة أمام عامة الناس والضرورات تقدر بقدرها .

أقول: وبعضهم قال: إذا أراد المُجاز أن يُقرئ غيره ؛ فليقرئه من المصحف كما قرأ هو على شيخه من المصحف ،والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت