فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 107

وعلى هذا: فمن أُجِيز في رواية حفص من غير حفظ"للتحفة والجزرية"؛ فإجازته عند أهل العلم صحيحة مقبولة ؛ إلا أنه لا يقال: إنه أجيز في"التحفة و الجزرية"؛ لأن المتن تأليف خاص بمؤلفه ، فلا يخلط سند القرآن بسند المتن [1] ..

ثانيًا: لا يلزم من الطالب أن يقرأ القرآن بمضمن"التحفة والجزرية"دون غيرهما من المتون ، كما أوضحنا سالفًا ؛ ولأن بعض القراء في وقتنا الحالي لا يُقريء بمضمنهما ؛ إنما يقريء بمضمن متن"السلسبيل الشافي"لشيخه أو شيخ شيخه العلامة / عثمان مراد - رحمه الله - ، والبعض من هؤلاء المشايخ لا يحفظ متني"التحفة والجزرية"؛ لأنه يقول: إن السلسبيل أغنى عنهما ؛ لأنه جمعهما وجمع أشياء أخرى ليست فيهما ، وعلى ذلك نقول لهؤلاء الناس الذين قرءوا على شيوخهم: أنتم مجازون في متن"السلسبيل الشافي"، لأن شيخكم كان يقريء بمضمنه ، وربما الواحد منهم لا يستطع قراءته ، فكيف يكون مجازًا في"التحفة أو الجزرية أو السلسبيل أو الشاطبية"أو غير ذلك من متون أهل العلم وهو لا يعرف قراءة ألفاظ هذه المتون ؛ لعدم تلقيها عن شيخ ؟!.

ثالثًا: هل الطالب الذي قرأ القرآن على شيخه قرأ أيضًا متني"التحفة والجزرية"حتى يَقْرأهما ويُقْرئهما قراءة صحيحة ويحفِّظهما ويعلِّمهما لغيره ؟ .

(1) وهذا بالضبط: كمن تعلم العقيدة أو أي مادة علمية أخرى على شيخه دون كتاب ولا متن معين ، ثم يأتي ويقول: أنا تعلمت على يد شيخي العقيدة ، فأنا مجاز في"الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد ، ولمعة الاعتقاد والواسطية والطحاوية ، وربما يقول: أنا مجاز في كل كتب العقيدة ، فهذا لا شك فيه أنه أخطأَ ؛ لأن متن"الأصول الثلاثة .. وغيره"له سند خاص بمؤلفه متصل إليه من خلال من أخذ منه ، وكذلك بقية الكتب والمتون في العقيدة والفقه واللغة والتفسير والحديث ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت