ثانيًا: وصف ما أصدره علماء الإسلام من تكفير المعتزلة المعلوم كفرهم لما انطوت عليه ضمائرهم من خبيث الاعتقاد وواضح الإلحاد لأنها خليط من القول بقول القدرية ونفي الصفات وتفسيق بعض الصحابة والقول بخلق القرآن والمنزلة بين المنزلتين بتكفير صاحب الكبيرة وغير ذلك ، اعتبار
تكفير هؤلاء غلو هو والله من الضلال المبين وما أظهر هذا القول إلا عن شرٍّ دفين .
ثالثًا: خلط بين الخلاف الفقهي والعقدي إذ أن من كان على النهج الأقوم والسبيل الأسلم منهج أهل السنة والجماعة السلف الصالح فإنه منهم سواءً كان شافعيًا أو مالكيًا أو حنبليًا أو حنفيًا أو ظاهريًا فكيف تنكر الفرق شيئًا تنتسب إليه إذ أن هذا المسمى لا يخص الحنابلة فقط بل يشاركهم الجميع والحمد لله الذي جعل هؤلاء يثبتون جهلهم بأنفسهم إلى هذا الحد الذي ينبئ عما وراءه أأصيبوا بالخبال أم ليس في الثياب رجال؟!
رابعًا: جار في تسويته بين من كفّر بحق وهم: أهل الإسلام وعلماؤهم، وبين من كفر بباطل من الفرق الضالة ، فخطأ الجميع ، وهذا ينبئ عن جهل مستحكم ، أطبق بليله على هؤلاء فهم لا يبصرون .
خامسًا: أهل السنة والجماعة لم يحرضوا السلطان على المبتدعة بل الحاصل عكس ذلك كما هو معلوم من حال إمامهم أحمد بن حنبل رحمه الله فألدَّ أعدائه وهو المارق ابن أبي دؤاد مات على فراشه وكذا غيره لم ينقل أنهم أخذوا بالثأر منهم بل الإمام أحمد رحمه الله جعل في حل كل من آذاه وهذا بعد محنته العظيمة والذي ينظر بإنصاف في سيرة أهل السنة مع خصومهم يراها كسيرة أهل الإسلام مع الكفار .
معلوم أن المبتدعة في زمن شيخ الإسلام أكثروا الوشاية به عند السلاطين وقد ذكر الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب أن المبتدع إذا ألجم بالحجة فزع إلى السلطان وهذه من مسائل الجاهلية .
ذم كتب السلف !!!