الصفحة 27 من 68

أولًا: من هم علماء السوء الذين يقصد ليبين أسماءهم إن كان من الصادقين ولا أظنه يجرؤ على ذلك لأنه يفتضح ثم لننظر هنا كلام أهل العلم حول الشيعة والخوارج ، أما الخوارج فقد قال أبو أمامة رضي الله عنه حينما سئل عن بكائه عند ذكر الخوارج قال:"أبكي لخروجهم من الإسلام" [1] بل قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم:"يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم إلى فواقه" [2] . وقد ذهب إلى تكفيرهم الإمام البخاري والطبري وابن العربي والرافعي والسبكي والقرطبي وتكفيرهم هو المشهور في مذهب مالك وأحمد والشافعي [3] هذا في الخوارج أما الرافضة فقد أحرق غاليتهم علي رضي الله عنه ولما وصل الخبر ابن عباس أنكر عليه إحراقهم وود قتلهم واستدل بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه" [4] .

قال السبكي [5] :"احتج المكفرون للشيعة والخوارج بتكفيرهم لأعلام الصحابة رضي الله عنهم وتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد انتزع الإمام مالك رحمه الله من قوله سبحانه: ( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّار َ) كفر الرافضة وأنهم لا شيء لهم في الفيء لأنهم يغيظهم الصحابة ونقل غير واحد من المفسرين قول مالك في تفاسيرهم مستحسنين له كالقرطبي وابن كثير والبغوي . وفي الحقيقة أن قول العلماء في زندقة الرافضة مشهور وكلامهم في مروقهم مذكور ومن نظر في معتقد القوم حكم بضلالهم واتضح له إلحادهم نعوذ بالله من حالهم وسوء معتقدهم وقبح أقوالهم ."

موازنة جائرة

(1) رواه الإمام أحمد في المسند 5/269 ، وابنه في السنة 5493 .

(2) رواه البخاري في صحيحه 9/99 .

(3) تكلم على هذا الأمر بشي من التوسع ابن حجر في الفتح .

(4) رواه البخاري وغيره .

(5) فتاوى السبكي 2/569 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت