الصفحة 26 من 68

هذا التقسيم السقيم يلزم صاحبه وصم أهل السنة بالنصب وهو العداء لأهل البيت وهذا إفك مفترى وهو علامة ونيشان على التوغل في الرفض كما ذكر أبوحاتم أن علامة الرافضة تلقيبهم أهل السنة بالنواصب [1] ، وقد ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيميه في مواضع من فتاويه [2] ، وهذا أمر معروف متداول بين أهل العلم .

الاختلاف السياسي والاختلاف العقدي

ثم قال: ( هذا اختلاف سياسي أدى إلى اختلاف عقدي واتهامات متبادلة بالكفر والمروق من الدين والبدعة والضلال ) .

أقول:

هنا يصور أن أصل بدع القوم خلاف سياسي لا يمت إلى المعتقد بصلة وهذا قلب للحقائق إذ أن منشأ الخلاف عقدي فإن كل واحد يطالب بمطالب يعتبرها من الدين الذي يتدين به لله ويراه من العبادة أيظن عاقل أن الصحابة قاتلوا سياسة على الملك ولأجل الدنيا قبح الله من لا يستحي ، ثم هذا الفصل بين العقدي والسياسي ما عرف إلا في العصور المتأخرة ولم يعرف الصحابة إلا جهادًا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله .

تكفير الشيعة والخوارج

ثم قال: ( أيضًا نجد أن الدولة الأموية استغلت بعض علماء السوء لتكفير المخالفين لها من الشيعة والخوارج ) .

أقول:

(1) شرح أصول معتقد أهل السنة 1/179 وغيرها .

(2) في الفتاوى 5/111 و 33/171 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت