أما الحسين رضي الله عنه فإنه لم يقتل لحبه لعلي ومناصرته له ، بل قتل في ولاية يزيد بن معاوية ، لما خرج على إمامه وأراد الاستيلاء على الكوفة وقد قام بعض الصحابة رضي الله عنهم بمكالمته لرده عن رأيه فما سمع منهم وكان ممن ناصحه ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما ، وكان يزيد لم يأمر بقتله ولم يرض به بل تبرأ من قاتله وبرأه أهل العلم .
قال الأصبهاني:"وما ذكر من قتل الحسين بن علي رضي الله عنه فالذي ثبت عند أهل النقل أنه أمر عبيد الله بن زياد بحفظ الكوفة وكتب إليه أن يمنع من أراد الاستيلاء على الكوفة فلما قصد الحسين بن علي رضي الله عنه الكوفة استقبلته خيل ابن زياد ليمنعوه دخول الكوفة فلم يتمكنوا من منعه إلا بقتله هذا ما ثبت عند أهل النقل مع ما أظهر من إنكاره عليه ولعنه عبيدالله بن زياد وقوله ـ أي يزيد ـ قد كنا نرضى فيك بدون قتل الحسين وإظهاره الحزن والبكاء لقتله وأنه جعل يضرب بيده على فخذه ويلعن قتلته وسب قاتل الحسين فقال لقد عجل عليه ابن زياد قتله الله ثم ذكر كلامًا ثم قال هذا ما نقله الثقات من أهل الحديث فأما ما رواه أبو مخنف وغيره من الروافض فلا اعتماد بروايتهم وإنما الاعتماد على نقل ابن أبي الدنيا وغيره ممن نقل هذه القصة على الصحيح" [1] .
أما قتل عمرو الخزاعي فلم أره في المصادر هو ممن قام ببعض الحركات المناوئة ولكن هل قتل أم لا ؟ أمر يحتاج إلى إثبات .
تلقيبه أهلَ السنة بالنواصب
ثم قال: ( فصار هناك ثلاث تيارات الشيعة معتدلها وغاليها والعثمانية أو النواصب والخوارج وهم ضد الجميع ) .
أقول:
(1) الحجة 2/524 - 526 ، وتنظر فتاوى شيخ الإسلام 3/410-414 ، والبداية والنهاية 8/174 وما بعدها .