الصفحة 22 من 68

ابن كثير أن معاوية لما قدم المدينة دخل على عائشة فقالت: اقتلت حجرًا ؟ فقال: يا أم المؤمنين إني وجدت قتل رجل في صلاح الناس خير من استحيائه في فسادهم [1] ، فيستخرج من هذا أمور الأول: هو تأكيد ما سبق وهو رميه لمعاوية أنه ناصبي ببيان كذبه أن قتل حجر ليس لمحبة علي ومناصرته ولكن لما يريده من إثارة فتنة بين المسلمين ولذا سكتت عائشة رضي الله عنها على قول معاوية ، والدليل على أن معاوية لم يقتله إلا بعد ما ظهر منه بوادر فتنة ما رواه الحاكم في المستدرك من طريق إسماعيل بن علية عن هشام بن حسان عن ابن سيرين:"أن زيادًا أطال الخطبة فقال حجر بن عدي الصلاة فمضى في خطبته ، فقال له الصلاة ، وضرب بيده إلى الحصى وضرب الناس بأيديهم إلى الحصى فنزل وصلى ، ثم كتب فيه إلى معاوية فكتب معاوية أن سرح به إلي فسرحه إليه ، فلما قدم عليه قال السلام عليك يا أمير المؤمنين ، قال أو أمير المؤمنين أنا ؟ إني لا أقيلك ولا أستقيلك فأمر بقتله ... الخ".

(1) البداية والنهاية 8/50 ، وقال رواه عقان عن ابن علية عن أيوب عن عبدالله بن أبي مليكة وغيره وهذا الخبر في تاريخ دمشق لابن عساكر 4/273-274 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت