قال الشيخ سليمان العلوان:"فالظاهر أن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه قتل حجرًا خشية أن يثير الفتنه بين الناس فهو رضي الله عنه مجتهد في ذلك ، فإن كان مصيبًا له أجران وإن كان مخطئًا فله أجر واحد كما جاء ذلك في الصحيحين وغيرهما عن عمرو بن العاص ... ثم ذكر الشيخ حفظه الله أن مثله في ذلك مثل خالد بن الوليد يوم أن قتل من لم يحسنوا أن يقولوا أسلمنا بل قالوا صبأنا فقتل خالد منهم وأسر فقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد قالها مرتين"رواه البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر وذكر فعل أسامة المشهور كما في الصحيحين وقال له النبي صلى الله عليه وسلم:"أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله"."
قال الشيخ:"وأقل أحوال معاوية رضي الله عنه أن يكون مجتهدًا مخطئًا فمثله لا إثم عليه وعدله وحلمه على الناس أمر مشهور مجمع عليه بين الخاص والعام ولا عبرة بحثالة الروافض الذين يطعنون عليه ويلمزونه"اهـ [1] .
(1) الإتحاف 1/60 .